أَوْ جَاهِلًا بِتَحْرِيمِ ذَلِكَ .
فَأَمَّا سَجْدَةُ"ص"إذَا سَجَدَهَا فِي الصَّلَاةِ وَقُلْنَا: لَيْسَتْ مِنْ الْعَزَائِمِ ، فَيَحْتَمِلُ أَنْ تَبْطُلَ ؛ لِأَنَّهَا سَجْدَةُ شُكْرٍ .
وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا تَبْطُلَ ؛ لِأَنَّ سَبَبَهَا مِنْ الصَّلَاةِ ، وَتَتَعَلَّقُ بِالتِّلَاوَةِ ، فَهِيَ كَسُجُودِ التِّلَاوَةِ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ فَالْمُسْتَحَبُّ .
أَنْ يَبْدَأَ بِالْعَشَاءِ .
قَبْلَ الصَّلَاةِ ؛ لِيَكُونَ أَفْرَغَ لِقَلْبِهِ ، وَأَحْضَرَ لِبَالِهِ ، وَلَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَعْجَلَ عَنْ عَشَائِهِ أَوْ غَدَائِهِ ، فَإِنَّ أَنَسًا رَوَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: { إذَا قُرِّبَ الْعَشَاءُ وَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ ، فَابْدَءُوا بِهِ قَبْلَ أَنْ تُصَلُّوا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ ، وَلَا تَعْجَلُوا عَنْ عَشَائِكُمْ } وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: { لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ ، وَلَا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ } رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَحْضُرَ صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ وَيَخَافَ فَوْتَهَا فِي الْجَمَاعَةِ أَوْ لَا يَخَافَ ذَلِكَ ، فَإِنَّ فِي بَعْضِ أَلْفَاظِ حَدِيثِ أَنَسٍ: { إذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ } .
وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { إذَا قُرِّبَ عَشَاءُ أَحَدِكُمْ وَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ ، فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ ، وَلَا يَعْجَلَنَّ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ } .
رَوَاهُمَا