وَرَفْعٍ ، وَقِيَامٍ وَقُعُودٍ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ .
وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي } .
وَلِأَنَّهُ شُرُوعٌ فِي رُكْنٍ ، فَشُرِعَ فِيهِ التَّكْبِيرُ ، كَحَالَةِ ابْتِدَاءِ الصَّلَاةِ ، وَلِأَنَّهُ انْتِقَالٌ مِنْ رُكْنٍ إلَى رُكْنٍ ، فَشُرِعَ فِيهِ ذِكْرٌ يَعْلَمُ بِهِ الْمَأْمُومُ انْتِقَالَهُ لِيَقْتَدِيَ بِهِ ، كَحَالَةِ الرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ .
فَصْلٌ: وَيُسَنُّ الْجَهْرُ بِهِ لِلْإِمَامِ لِيَسْمَعَ الْمَأْمُومُ ، فَيَقْتَدِيَ بِهِ فِي حَالِ الْجَهْرِ وَالْإِسْرَارِ جَمِيعًا ، كَقَوْلِنَا فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ ، فَإِنْ لَمْ يَجْهَرْ الْإِمَامُ بِحَيْثُ يُسْمِعُ الْجَمِيعَ ، اُسْتُحِبَّ لِبَعْضِ الْمَأْمُومِينَ رَفْعُ صَوْتِهِ ؛ لِيُسْمِعَهُمْ ، كَفِعْلِ أَبِي بَكْرٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، حِينَ صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِمْ فِي مَرَضِهِ قَاعِدًا ، وَأَبُو بَكْرٍ إلَى جَنْبِهِ يَقْتَدِي بِهِ ، وَالنَّاسُ يَقْتَدُونَ بِأَبِي بَكْرٍ .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ كَرَفْعِهِ الْأَوَّلِ )
يَعْنِي يَرْفَعُهُمَا إلَى حَذْوِ مَنْكِبَيْهِ ، أَوْ إلَى فُرُوعِ أُذُنَيْهِ ، كَفِعْلِهِ عِنْدَ تَكْبِيرَةِ