وَالصَّدَقَةُ ، وَالْعِتْقُ ، وَالتَّقَرُّبُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى بِمَا اسْتَطَاعَ ؛ لِخَبَرِ عَائِشَةَ هَذَا .
وَفِي خَبَرِ أَبِي مُوسَى:"فَافْزَعُوا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَدُعَائِهِ ، وَاسْتِغْفَارِهِ".
وَرُوِيَ عَنْ أَسْمَاءَ ، { أَنَّهَا قَالَتْ: إنْ كُنَّا لَنُؤْمَرُ بِالْعِتْقِ فِي الْكُسُوفِ } .
وَلِأَنَّهُ تَخْوِيفٌ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُبَادِرَ إلَى طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى ، لِيَكْشِفَهُ عَنْ عِبَادِهِ ( 1468 )
فَصْلٌ: وَمُقْتَضَى مَذْهَبِ أَحْمَدَ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةَ الْكُسُوفِ عَلَى كُلِّ صِفَةٍ رُوِيَتْ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَقَوْلِهِ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ ، إلَّا أَنَّ اخْتِيَارَهُ مِنْ ذَلِكَ الصَّلَاةُ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي ذَكَرْنَا .
قَالَ أَحْمَدُ ، رَحِمَهُ اللَّهُ: رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَعَائِشَةُ ، فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ ، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَيَقُولُ: سِتُّ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعُ سَجَدَاتٍ .
فَذَهَبَ إلَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ .
وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ صَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ .
وَكَذَلِكَ حُذَيْفَةُ .
وَهَذَا قَوْلُ إِسْحَاقَ ، وَابْنِ الْمُنْذِرِ .
وَبَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالُوا: تَجُوزُ صَلَاةَ الْكُسُوفِ عَلَى كُلِّ صِفَةٍ صَحَّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهَا ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ ، وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ .
وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ