اللَّهُ: وَمَنْ شَكَّ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ يَرْوِي عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سِتَّةِ وُجُوهٍ كُلُّهَا حِسَانٌ وَلِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ ، فَيُسَنُّ لَهُ الصَّلَاةُ عَلَى الْقَبْرِ ، كَالْوَلِيِّ ، وَقَبْرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَى الْقَبْرِ بَعْدَ شَهْرٍ .
وَإِذَا صُلِّيَ عَلَى الْجِنَازَةِ مَرَّةً لَمْ تُوضَعْ لِأَحَدٍ يُصَلِّي عَلَيْهَا .
قَالَ الْقَاضِي: لَا يَحْسُنُ بَعْدَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ ، وَيُبَادَرُ بِدَفْنِهِ ، فَإِنْ رُجِيَ مَجِيءُ الْوَلِيِّ أُخِّرَ إلَى أَنْ يَجِيءَ ، إلَّا أَنْ يُخَافَ تَغَيُّرُهُ .
قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ لَا يَنْتَظِرُ بِهِ أَحَدٌ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي طَلْحَةَ بْنِ الْبَرَاءِ { اعْجَلُوا بِهِ ، فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِجِيفَةِ مُسْلِمٍ أَنْ تُحْبَسَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَهْلِهِ } فَأَمَّا مَنْ أَدْرَكَ الْجِنَازَةَ مِمَّنْ لَمْ يُصَلِّ ، فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهَا ، فَعَلَ ذَلِكَ عَلِيٌّ ، وَأَنَسٌ ، وَسَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَأَبُو حَمْزَةَ وَمَعْمَرُ بْنُ سَمِيرٍ .
فَصْلٌ: وَيُصَلَّى عَلَى الْقَبْرِ ، وَتُعَادُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ قَبْلَ الدَّفْنِ جَمَاعَةً وَفُرَادَى .