مِنْ السَّجْدَةِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا .
وَلِأَنَّهُ رَفْعٌ وَاجِبٌ ، فَكَانَ الِاعْتِدَالُ عَنْهُ وَاجِبًا ، كَالرَّفْعِ مِنْ السَّجْدَةِ الْأَخِيرَةِ ، وَلَا يُسَلَّمُ لَهُمْ أَنَّ جَلْسَةَ التَّشَهُّدِ غَيْرُ وَاجِبَةٍ .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( فَإِذَا جَلَسَ وَاعْتَدَلَ يَكُونُ جُلُوسُهُ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى ، وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى )
السُّنَّةُ أَنْ يَجْلِسَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ مُفْتَرِشًا ، وَهُوَ أَنْ يَثْنِيَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى ، فَيَبْسُطَهَا ، وَيَجْلِسَ عَلَيْهَا ، وَيَنْصِبَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى وَيُخْرِجَهَا مِنْ تَحْتِهِ ، وَيَجْعَلَ بُطُونَ أَصَابِعِهِ عَلَى الْأَرْضِ مُعْتَمِدًا عَلَيْهَا ؛ لِتَكُونَ أَطْرَافُ أَصَابِعِهَا إلَى الْقِبْلَةَ .
قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ ، فِي صِفَةِ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ثُمَّ ثَنَى رِجْلَهُ الْيُسْرَى ، وَقَعَدَ عَلَيْهَا ، ثُمَّ اعْتَدَلَ حَتَّى رَجَعَ كُلُّ عَظْمٍ فِي مَوْضِعِهِ ، ثُمَّ هَوَى سَاجِدًا .
وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي رَوَتْهُ عَائِشَةُ: { وَكَانَ يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى ، وَيَنْصِبُ الْيُمْنَى } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَفْتَحَ أَصَابِعَ رِجْلِهِ الْيُمْنَى ، فَيَسْتَقْبِلَ بِهَا الْقِبْلَةَ ، وَمَعْنَاهُ أَنْ يَثْنِيَهَا نَحْوَ الْقِبْلَةِ .
قَالَ الْأَثْرَمُ: تَفَقَّدْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، فَرَأَيْتُهُ يَفْتَحُ أَصَابِعَ رِجْلِهِ الْيُمْنَى ، فَيَسْتَقْبِلُ بِهَا الْقِبْلَةَ .
وَرَوَى بِإِسْنَادِهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ: كُنَّا نُعَلَّمُ إذَا جَلَسْنَا فِي الصَّلَاةِ ، أَنْ يَفْتَرِشَ الرَّجُلُ مِنَّا قَدَمَهُ الْيُسْرَى ، وَيَنْصِبَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى عَلَى صَدْرِ قَدَمِهِ ، فَإِنْ كَانَتْ إبْهَامُ أَحَدِنَا لَتَنْثَنِي فَيُدْخِلُ يَدَهُ حَتَّى يَعْدِلَهَا .
وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: مِنْ سُنَّةِ الصَّلَاةِ أَنْ يَنْصِبَ الْقَدَمَ الْيُمْنَى ،