عَلَى عُرَنَةَ إلَى الْجِبَالِ الْمُقَابِلَةِ لَهُ إلَى مَا يَلِي حَوَائِطَ بَنِي عَامِرٍ .
وَلَيْسَ وَادِي عُرَنَةَ مِنْ الْمَوْقِفِ ، وَلَا يُجْزِئُهُ الْوُقُوفُ فِيهِ .
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ وَقَفَ بِهِ لَا يُجْزِئُهُ .
وَحُكِيَ عَنْ مَالِكٍ ، أَنَّهُ يُهْرِيقُ دَمًا ، وَحَجُّهُ تَامٌّ .
وَلَنَا ، قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { كُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ ، وَارْفَعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ } .
رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ .
وَلِأَنَّهُ لَمْ يَقِفْ بِعَرَفَةَ ، فَلَمْ يُجْزِئْهُ ، كَمَا لَوْ وَقَفَ بِمُزْدَلِفَةَ .
وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَقِفَ عِنْدَ الصَّخَرَاتِ وَجَبَلِ الرَّحْمَةِ ، وَيَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ ؛ لِمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ إلَى الصَّخَرَاتِ ، وَجَعَلَ حَبْلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ ،
وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ .
فَصْلٌ: وَالْأَفْضَلُ ، أَنْ يَقِفَ رَاكِبًا عَلَى بَعِيرِهِ ، كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ ذَلِكَ أَعْوَنُ لَهُ عَلَى الدُّعَاءِ .
قَالَ أَحْمَدُ ، حِينَ سُئِلَ عَنْ الْوُقُوفِ رَاكِبًا ، فَقَالَ: النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَفَ عَلَى رَاحِلَتِهِ .
وَقِيلَ: الرَّاجِلُ أَفْضَلُ ؛ لِأَنَّهُ أَخَفُّ عَلَى الرَّاحِلَةِ .
وَيَحْتَمِلُ التَّسْوِيَةَ بَيْنَهُمَا .
فَصْلٌ: وَالْوُقُوفُ رُكْنٌ ، لَا يَتِمُّ الْحَجُّ إلَّا بِهِ ، إجْمَاعًا .
وَقَدْ رَوَى الثَّوْرِيُّ ، عَنْ بُكَيْر بْنِ عَطَاءٍ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نُعْمٍ الدِّيلِيِّ ، قَالَ: أَتَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَةَ ، فَجَاءَهُ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ الْحَجُّ ؟ قَالَ: الْحَجُّ عَرَفَةَ ، فَمَنْ جَاءَ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ لَيْلَةَ جَمْعٍ فَقَدْ تَمَّ