فهرس الكتاب

الصفحة 1374 من 7845

يَبْتَدِئُ بِقَوْلِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ إلَى الْقِبْلَةِ ، ثُمَّ يَلْتَفِتُ قَائِلًا: وَرَحْمَةُ اللَّهِ عَنْ يَمِينِهِ وَيَسَارِهِ ، فِي قَوْلِهِ: وَرَحْمَةُ اللَّهِ ؛ لِقَوْلِ عَائِشَةَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَلِّمُ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ .

فَصْلٌ: وَقَدْ: رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ ، رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ يَجْهَرُ بِالتَّسْلِيمَةِ الْأُولَى ، وَتَكُونُ الثَّانِيَةُ أَخْفَى مِنْ الْأُولَى ، يَعْنِي بِذَلِكَ فِي حَقِّ الْإِمَامِ .

قَالَ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ: سُئِلَ أَحْمَدُ: أَيُّ التَّسْلِيمَتَيْنِ أَرْفَعُ ؟ قَالَ: الْأُولَى .

وَفِي لَفْظٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: التَّسْلِيمَةُ الْأُولَى أَرْفَعُ مِنْ الْأُخْرَى .

قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ: وَاخْتَارَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ ، وَأَبُو حَفْصٍ الْعُكْبَرِيُّ وَحَمَلَ أَحْمَدُ حَدِيثَ عَائِشَةَ .

أَنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً ، عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَجْهَرُ بِوَاحِدَةٍ ، فَتُسْمَعُ مِنْهُ .

وَالْمَعْنَى فِي ذَلِكَ ، أَنَّ الْجَهْرَ فِي غَيْرِ الْقِرَاءَةِ إنَّمَا شُرِعَ لِلْإِعْلَامِ بِالِانْتِقَالِ مِنْ رُكْنٍ إلَى غَيْرِهِ ، وَقَدْ حَصَلَ الْعِلْمُ بِالْجَهْرِ بِالتَّسْلِيمَةِ الْأُولَى ، فَلَا يُشْرَعُ الْجَهْرُ بِغَيْرِهَا .

وَكَانَ ابْنُ حَامِدٍ يُخْفِي الْأُولَى وَيَجْهَرُ بِالثَّانِيَةِ ، لِئَلَّا يَسْبِقَهُ الْمَأْمُومُونَ بِالسَّلَامِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت