فهرس الكتاب

الصفحة 5647 من 7845

فَصْلٌ: وَرَوَى أَنَسٌ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمُحَاقَلَةِ ، وَالْمُخَاضَرَةِ وَالْمُلَامَسَةِ ، وَالْمُنَابَذَةِ .

وَالْمُخَاضَرَةُ ، بَيْعُ الزَّرْعِ الْأَخْضَرِ ، وَالثَّمَرَةِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا ، بِغَيْرِ شَرْطِ الْقَطْعِ .

وَالْمُحَاقَلَةُ ، بَيْعُ الزَّرْعِ بِحَبٍّ مِنْ جِنْسِهِ .

قَالَ جَابِرٌ الْمُحَاقَلَةُ ، أَنْ يَبِيعَ الزَّرْعَ بِمِائَةِ فَرْقٍ حِنْطَةً .

قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْحَقْلُ ، الْقَرَاحُ الْمَزْرُوعُ ، وَالْحَوَاقِلُ الْمَزَارِعُ .

وَفَسَّرَ أَبُو سَعِيدٍ الْمُحَاقَلَةَ ، بِاسْتِكْرَاءِ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ .

مَسْأَلَةٌ ؛ قَالَ : وَكَذَا بَيْعُ الْحَمْلِ غَيْرَ أُمِّهِ ، وَاللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ .

مَعْنَاهُ ، بَيْعُ الْحَمْلِ فِي الْبَطْنِ ، دُونَ الْأُمِّ .

وَلَا خِلَافَ فِي فَسَادِهِ .

قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ بَيْعَ الْمَلَاقِيحِ وَالْمَضَامِينِ غَيْرُ جَائِزٍ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجُزْ بَيْعُ الْحَمْلِ فِي الْبَطْنِ ؛ لِوَجْهَيْنِ ؛ أَحَدِهِمَا ، جَهَالَتُهُ ، فَإِنَّهُ لَا تُعْلَمُ صِفَتُهُ وَلَا حَيَّاتُهُ .

وَالثَّانِي ، أَنَّهُ غَيْرُ مَقْدُورٍ عَلَى تَسْلِيمِهِ ، بِخِلَافِ الْغَائِبِ ، فَإِنَّهُ يَقْدِرُ عَلَى الشُّرُوعِ فِي تَسْلِيمِهِ .

وَقَدْ رَوَى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَضَامِينِ ، وَالْمَلَاقِيحِ .

وَالْمَضَامِينُ ، مَا فِي أَصْلَابِ الْفُحُولِ .

فَكَانُوا يَبِيعُونَ الْجَنِينَ فِي بَطْنِ النَّاقَةِ ، وَمَا يَضْرِبُهُ الْفَحْلُ فِي عَامِهِ ، أَوْ فِي أَعْوَامٍ .

وَأَنْشَدَ: إنَّ الْمَضَامِينَ الَّتِي فِي الصُّلْبِ مَاءُ الْفُحُولِ فِي الظُّهُورِ الْحُدْبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت