يَقُولُ {: مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، إلَّا هَدَمَتْ مَا كَانَ قَبْلَهَا مِنْ الْخَطَايَا وَالذُّنُوبِ ، فَلَقِّنُوهَا مَوْتَاكُمْ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَكَيْفَ هِيَ لِلْأَحْيَاءِ ؟ قَالَ هِيَ أَهْدَمُ وَأَهْدَمُ } .
قَالَ أَحْمَدُ: وَيَقْرَءُونَ عِنْدَ الْمَيِّتِ إذَا حَضَرَ ، لِيُخَفَّفَ عَنْهُ بِالْقِرَاءَةِ ، يُقْرَأُ { يس } ، وَأَمَرَ بِقِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ .
وَرَوَى سَعِيدٌ ، حَدَّثَنَا فَرْجُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ أَسَدِ بْنِ وَدَاعَةَ ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَ غُضَيْفَ بْنَ حَارِثٍ الْمَوْتُ ، حَضَرَهُ إخْوَانُهُ ، فَقَالَ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ يَقْرَأُ سُورَةَ ( يس )
؟ قَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ: نَعَمْ .
قَالَ: اقْرَأْ ، وَرَتِّلْ ، وَأَنْصِتُوا .
فَقَرَأَ ، وَرَتَّلَ .
وَأَسْمَعَ الْقَوْمَ ، فَلَمَّا بَلَغَ {: فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } .
خَرَجَتْ نَفْسُهُ .
قَالَ أَسَدُ بْنُ وَدَاعَةَ: فَمَنْ حَضَرَ مِنْكُمْ الْمَيِّتَ ، فَشُدِّدَ عَلَيْهِ الْمَوْتُ ، فَلْيَقْرَأْ عِنْدَهُ سُورَةَ ( يس )
، فَإِنَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُ الْمَوْتُ .
مَسْأَلَةٌ ؛ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ:" ( وَإِذَا تُيُقِّنَ الْمَوْتُ ، وُجِّهَ إلَى الْقِبْلَةِ ، وَغُمِّضَتْ عَيْنَاهُ ، وَشُدَّ لَحْيَاهُ ، لِئَلَّا يَسْتَرْخِيَ فَكُّهُ ، وَجُعِلَ عَلَى بَطْنِهِ مِرْآةٌ أَوْ غَيْرُهَا ؛ لِئَلَّا يَعْلُوَ بَطْنُهُ ) "
قَوْله:"إذَا تُيُقِّنَ الْمَوْتُ"يَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ حُضُورَ الْمَوْتِ ؛ لِأَنَّ التَّوْجِيهَ إلَى الْقِبْلَةِ يُسْتَحَبُّ تَقْدِيمُهُ عَلَى الْمَوْتِ ، وَاسْتَحَبَّهُ عَطَاءٌ ، وَالنَّخَعِيُّ ، وَمَالِكٌ ، وَأَهْلُ