فهرس الكتاب

الصفحة 4417 من 7845

الْقَاسِمِ ، صَاحِبُ مَالِكٍ: لَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ .

وَلَنَا ، أَنَّهُ أَزَالَ مَا مُنِعَ إزَالَتُهُ لِضَرَرِ فِي غَيْرِهِ ، فَأَشْبَهَ حَلْقَ رَأْسِهِ دَفْعًا لِضَرَرِ قَمْلِهِ .

وَإِنْ وَقَعَ فِي أَظْفَاره مَرَضٌ ، فَأَزَالَهَا لِذَلِكَ الْمَرَضِ ، فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ ، لِأَنَّهُ أَزَالَهَا لِإِزَالَةِ مَرَضِهَا ، فَأَشْبَهَ قَصَّهَا لِكَسْرِهَا .

مَسْأَلَةٌ : قَالَ :( وَلَا يَنْظُرُ فِي الْمِرْآةِ لِإِصْلَاحِ شَيْءٍ )

يَعْنِي لَا يَنْظُرُ فِيهَا لِإِزَالَةِ شُعْثٍ ، أَوْ تَسْوِيَةِ شَعْرٍ ، أَوْ شَيْءٍ مِنْ الزِّينَةِ .

قَالَ أَحْمَدُ: لَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ فِي الْمِرْآةِ ، وَلَا يُصْلِحُ شُعْثًا ، وَلَا يَنْفُضُ عَنْهُ غُبَارًا .

وَقَالَ أَيْضًا: إذَا كَانَ يُرِيدُ بِهِ زِينَةً فَلَا .

قِيلَ: فَكَيْفَ يُرِيدُ زِينَةً ؟ قَالَ: يَرَى شَعْرَةً فَيُسَوِّيهَا .

وَرُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ عَطَاءٍ .

وَالْوَجْهُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثٍ: { إنَّ الْمُحْرِمَ الْأَشْعَثُ الْأَغْبَرُ } .

وَفِي آخَرَ: { إنَّ اللَّهَ يُبَاهِي بِأَهْلِ عَرَفَةَ مَلَائِكَتَهُ ، فَيَقُولُ: يَا مَلَائِكَتِي ، اُنْظُرُوا إلَى عِبَادِي ، قَدْ أَتَوْنِي شُعْثًا غُبْرًا ضَاحِينَ } .

أَوْ كَمَا جَاءَ لَفْظُ الْحَدِيثِ .

فَإِنْ نَظَرَ فِيهَا لِحَاجَةٍ ، كَمُدَاوَاةِ جُرْحٍ ، أَوْ إزَالَةِ شَعْرٍ يَنْبُتُ فِي عَيْنِهِ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا أَبَاحَ الشَّرْعُ لَهُ فِعْلَهُ ، فَلَا بَأْسَ ، وَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ بِالنَّظَرِ فِي الْمِرْآةِ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ أَدَبٌ لَا شَيْءَ عَلَى تَارِكِهِ .

لَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَوْجَبَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا .

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، أَنَّهُمَا كَانَا يَنْظُرَانِ فِي الْمِرْآةِ ، وَهُمَا مُحْرِمَانِ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَلَا يَأْكُلُ مِنْ الزَّعْفَرَانِ مَا يَجِدُ رِيحَهُ )

وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ الزَّعْفَرَانَ وَغَيْرَهُ مِنْ الطِّيبِ ، إذَا جُعِلَ فِي مَأْكُولٍ أَوْ مَشْرُوبٍ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت