وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَضَعَهَا عَلَى كُوعِهِ ، وَمَا يُقَارِبُهُ ؛ لِمَا رَوَى وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ ، أَنَّهُ وَصَفَ صَلَاةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ فِي وَصْفِهِ: ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى وَالرُّسْغِ وَالسَّاعِدِ .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَيَجْعَلُهُمَا تَحْتَ سُرَّتِهِ )
اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ فِي مَوْضِعِ وَضْعِهِمَا ، فَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ ، أَنَّهُ يَضَعُهُمَا تَحْتَ سُرَّتِهِ .
رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي مِجْلَزٍ ، وَالنَّخَعِيِّ ، وَالثَّوْرِيِّ ، وَإِسْحَاقَ ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: مِنْ السُّنَّةِ وَضْعُ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ تَحْتَ السُّرَّةِ .
رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُد .
وَهَذَا يَنْصَرِفُ إلَى سُنَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِأَنَّهُ قَوْلُ مَنْ ذَكَرْنَا مِنْ الصَّحَابَةِ .
وَعَنْ أَحْمَدَ ؛ أَنَّهُ يَضَعُهُمَا فَوْقَ السُّرَّةِ .
وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَالشَّافِعِيِّ ؛ لِمَا رَوَى وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ قَالَ {: رَأَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى صَدْرِهِ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى } .
وَعَنْهُ أَنَّهُ مُخَيَّرٌ فِي ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْجَمِيعَ مَرْوِيٌّ ، ، وَالْأَمْرُ فِي ذَلِكَ وَاسِعٌ
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَيَقُولُ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ ، وَتَعَالَى جَدُّكَ ، وَلَا إلَهَ غَيْرُكَ )
وَجُمْلَتُهُ أَنَّ الِاسْتِفْتَاحَ مِنْ سُنَنِ الصَّلَاةِ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَكَانَ مَالِكٌ