فهرس الكتاب

الصفحة 2672 من 7845

مَتَى أَحَبَّ .

وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: لَا يَقْضِيهَا إلَّا مِنْ الْغَدِ ، قِيَاسًا عَلَى الْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا .

وَهَذَا لَا يَصِحُّ ؛ لِأَنَّ مَا يَفْعَلُهُ تَطَوُّعٌ ، فَمَتَى أَحَبَّ أَتَى بِهِ ، وَفَارَقَ مَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْإِمَامُ وَالنَّاسُ ، لِأَنَّ النَّاسَ تَفَرَّقُوا يَوْمئِذٍ عَلَى أَنَّ الْعِيدَ فِي الْغَدِ ، فَلَا يَجْتَمِعُونَ إلَّا مِنْ الْغَدِ ، وَلَا كَذَلِكَ هَاهُنَا ، فَإِنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى اجْتِمَاعِ الْجَمَاعَةِ .

وَلِأَنَّ صَلَاةَ الْإِمَامِ هِيَ الصَّلَاةُ الْوَاجِبَةُ ، الَّتِي يُعْتَبَرُ لَهَا شُرُوطُ الْعِيدِ وَمَكَانُهُ وَصِفَةُ صَلَاتِهِ ، فَاعْتُبِرَ لَهَا الْوَقْتُ ، وَهَذَا بِخِلَافِهِ .

فَصْلٌ: وَيُشْتَرَطُ الِاسْتِيطَانُ لِوُجُوبِهَا ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُصَلِّهَا فِي سَفَرِهِ .

وَلَا خُلَفَاؤُهُ وَكَذَلِكَ الْعَدَدُ الْمُشْتَرَطُ لِلْجُمُعَةِ ؛ لِأَنَّهَا صَلَاةُ عِيدٍ ، فَأَشْبَهَتْ الْجُمُعَةَ .

وَفِي إذْنِ الْإِمَامِ رِوَايَتَانِ: أَصَحُّهُمَا ، لَيْسَ بِشَرْطٍ .

وَلَا يُشْتَرَطُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ لِصِحَّتِهَا ، لِأَنَّهَا تَصِحُّ مِنْ الْوَاحِدِ فِي الْقَضَاءِ ، وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ رِوَايَتَانِ .

وَقَالَ الْقَاضِي: كَلَامُ أَحْمَدَ يَقْتَضِي رِوَايَتَيْنِ: إحْدَاهُمَا ، لَا يُقَامُ الْعِيدُ إلَّا حَيْثُ تُقَامُ الْجُمُعَةُ وَهَذَا مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ إلَّا أَنَّهُ لَا يَرَى ذَلِكَ إلَّا فِي مِصْرٍ ، لِقَوْلِهِ: لَا جُمُعَة وَلَا تَشْرِيقَ إلَّا فِي مِصْرٍ جَامِعٍ .

وَالثَّانِيَةُ ، يُصَلِّيهَا الْمُنْفَرِدُ وَالْمُسَافِرُ ، وَالْعَبْدُ وَالنِّسَاءُ ، عَلَى كُلِّ حَالٍ .

وَهَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ وَالشَّافِعِيِّ ، لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَرْطِهَا الِاسْتِيطَانُ فَلَمْ يَكُنْ مِنْ شَرْطِهَا الْجَمَاعَةُ ، كَالنَّوَافِلِ ، إلَّا أَنَّ الْإِمَامَ إذَا خَطَبَ مَرَّةً ، ثُمَّ أَرَادُوا أَنْ يُصَلُّوا ، لَمْ يَخْطُبُوا وَصَلَّوْا بِغَيْرِ خُطْبَةٍ ، كَيْ لَا يُؤَدِّيَ إلَى تَفْرِيق الْكَلِمَةِ ، وَالتَّفْصِيلُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أَوْلَى مَا قِيلَ بِهِ ، إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .

مَسْأَلَةٌ ؛ قَالَ :( وَيَبْتَدِئُ التَّكْبِيرَ يَوْمَ عَرَفَةَ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ )

لَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ ، فِي أَنَّ التَّكْبِيرَ مَشْرُوعٌ فِي عِيدِ النَّحْرِ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت