بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى ، مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَتَخْصِيصُ الْعَبَّاسِ بِالرُّخْصَةِ لِعُذْرِهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا رُخْصَةَ لِغَيْرِهِ .
وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: { لَمْ يُرَخِّصْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَأَحَدٍ يَبِيتُ بِمَكَّةَ ، إلَّا لِلْعَبَّاسِ ، مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ } رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ .
وَرَوَى الْأَثْرَمُ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: لَا يَبِيتَنَّ أَحَدٌ مِنْ الْحَاجِّ إلَّا بِمِنًى .
وَكَانَ يَبْعَثُ رِجَالًا يَدَعُونَ أَحَدًا يَبِيتُ وَرَاءَ الْعَقَبَةِ .
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهُ نُسُكًا ، وَقَدْ قَالَ: ( خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ )
وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ ؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ لَمْ يَرِدْ فِيهِ بِشَيْءِ .
وَعَنْهُ يُطْعِمُ شَيْئًا .
وَخَفَّفَهُ ، ثُمَّ قَالَ: قَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ عَلَيْهِ .
وَقَالَ إبْرَاهِيمُ: عَلَيْهِ دَمٌ .
وَضَحِكَ ، ثُمَّ قَالَ: دَمٌ بِمَرَّةٍ ، ثُمَّ شَدَّدَ بِمَرَّةٍ .
قُلْت: لَيْسَ إلَّا أَنْ يُطْعِمَ شَيْئًا ؟ قَالَ: نَعَمْ ، يُطْعِمُ شَيْئًا تَمْرًا أَوْ نَحْوَهُ .
فَعَلَى هَذَا أَيُّ شَيْءٍ تَصَدَّقَ بِهِ ، أَجْزَأَهُ ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ لَيْلَةٍ وَأَكْثَرِ ؛ وَلَا تَقْدِيرَ فِيهِ .
وَعَنْهُ: فِي اللَّيَالِي الثَّلَاثِ دَمٌ ؛ لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: مَنْ تَرَكَ مِنْ