فهرس الكتاب

الصفحة 2094 من 7845

يُصَلِّيَ التَّرَاوِيحَ فِي جَمَاعَةٍ أُخْرَى .

فَعَنْ أَحْمَدَ: أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ ؛ لِأَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: مَا يَرْجِعُونَ إلَّا لِخَيْرٍ يَرْجُونَهُ ، أَوْ لِشَرٍّ يَحْذَرُونَهُ .

وَكَانَ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا .

وَنَقَلَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ عَنْهُ الْكَرَاهَةَ ، إلَّا أَنَّهُ قَوْلٌ قَدِيمٌ ، وَالْعَمَلُ عَلَى مَا رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ .

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الصَّلَاةُ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ ، أَوْ إلَى آخِرِهِ ، لَمْ تُكْرَهْ رِوَايَةً وَاحِدَةً ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِيمَا إذَا رَجَعُوا قَبْلَ النَّوْمِ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ ؛ لِأَنَّهُ خَيْرٌ وَطَاعَةٌ ، فَلَمْ يُكْرَهْ ، كَمَا لَوْ أَخَّرَهُ إلَى آخِرِ اللَّيْلِ .

فَصْلٌ: فِي خَتْمِ الْقُرْآنِ: قَالَ الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ: سَأَلْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقُلْت: أَخْتِمُ الْقُرْآنَ ، أَجْعَلُهُ فِي الْوِتْرِ أَوْ فِي التَّرَاوِيحِ ؟ قَالَ: اجْعَلْهُ فِي التَّرَاوِيحِ ، حَتَّى يَكُونَ لَنَا دُعَاءً بَيْنَ اثْنَيْنِ .

قُلْت كَيْفَ أَصْنَعُ .

؟ قَالَ إذَا فَرَغْتَ مِنْ آخِرِ الْقُرْآنِ فَارْفَعْ يَدَيْكَ قَبْلَ أَنْ تَرْكَعَ ، وَادْعُ بِنَا وَنَحْنُ فِي الصَّلَاةِ ، وَأَطِلْ الْقِيَامَ .

قُلْت: بِمَ أَدْعُو ؟ قَالَ: بِمَا شِئْت .

قَالَ: فَفَعَلْت بِمَا أَمَرَنِي ، وَهُوَ خَلْفِي يَدْعُو قَائِمًا ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ ، وَقَالَ حَنْبَلٌ: سَمِعْت أَحْمَدَ يَقُولُ فِي خَتْمِ الْقُرْآنِ: إذَا فَرَغْت مِنْ قِرَاءَةِ { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ } فَارْفَعْ يَدَيْكَ فِي الدُّعَاءِ قَبْلَ الرُّكُوعِ .

قُلْت: إلَى أَيِّ شَيْءٍ تَذْهَبُ فِي هَذَا ؟ قَالَ: رَأَيْت أَهْلَ مَكَّةَ يَفْعَلُونَهُ ، وَكَانَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ يَفْعَلُهُ مَعَهُمْ بِمَكَّةَ .

قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ: وَكَذَلِكَ أَدْرَكْنَا النَّاسَ بِالْبَصْرَةِ وَبِمَكَّةَ .

وَيَرْوِي أَهْلُ الْمَدِينَةِ فِي هَذَا شَيْئًا ، وَذُكِرَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ .

فَصْلٌ : وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي قِيَامِ لَيْلَةِ الشَّكِّ ؛ فَحُكِيَ عَنْ الْقَاضِي أَنَّهُ قَالَ :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت