فَلَمْ يَكُنْ إذْنًا ، كَسُكُوتِ الثَّيِّبِ ، وَفَارَقَ سُكُوتَ الْبِكْرِ ؛ لِوُجُودِ الْحَيَاءِ الْمَانِعِ مِنْ الْكَلَامِ فِي حَقِّهَا ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمَوْجُودٍ هَاهُنَا .
فَصْلٌ: وَإِذَا وَكَّلَ رَجُلَيْنِ فِي بَيْعِ سِلْعَتِهِ ، فَبَاعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السِّلْعَةَ مِنْ رَجُلٍ ، بِثَمَنٍ مُسَمًّى ، فَالْبَيْعُ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا ، رُوِيَ هَذَا عَنْ شُرَيْحٍ وَابْنِ سِيرِينَ وَالشَّافِعِيِّ وَابْنِ الْمُنْذِرِ وَحُكِيَ عَنْ رَبِيعَةَ وَمَالِكٍ أَنَّهُمَا قَالَا: هِيَ لِلَّذِي بَدَأَ بِالْقَبْضِ .
وَلَنَا ، أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثٍ: إذَا بَاعَ الْمُجِيزَانِ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ .
لَا نَعْلَمُ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ خِلَافًا فِي فَسَادِ هَذَيْنِ الْبَيْعَيْنِ ، وَقَدْ صَحَّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ .
وَالْمُلَامَسَةُ ، أَنْ يَبِيعَهُ شَيْئًا ،