وَرَوَى ابْنُ عُمَرَ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَجْرِ } .
قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْمَجْرُ مَا فِي بَطْنِ النَّاقَةِ .
وَالْمَجْرُ الرِّبَا .
وَالْمَجْرُ الْقِمَارُ .
وَالْمَجْرُ الْمُحَاقَلَةُ وَالْمُزَابَنَةُ .
فَصْلٌ: وَقَدْ رَوَى ابْنُ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ .
مَعْنَاهُ نِتَاجُ النِّتَاجِ .
قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ ، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتَبَايَعُونَ لَحْمَ الْجَزُورِ إلَى حَبَلِ الْحَبَلَةِ .
وَحَبَلُ الْحَبَلَةِ أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ ، ثُمَّ تَحْمِلُ الَّتِي نُتِجَتْ ، فَنَهَاهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَكِلَا الْبَيْعَيْنِ فَاسِدٌ ؛ أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّهُ بَيْعٌ مَعْدُومٌ ، وَإِذَا لَمْ يَجُزْ بَيْعُ الْحَمْلِ ، فَبَيْعُ حَمْلِهِ أَوْلَى .
وَأَمَّا الثَّانِي ، فَلِأَنَّهُ بَيْعٌ إلَى أَجَلٍ مَجْهُولٍ .
فَصْلٌ: وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ .
وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَإِسْحَاقُ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ .
وَنَهَى عَنْهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ .
وَكَرِهَهُ طَاوُسٌ وَمُجَاهِدٌ وَحُكِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يَجُوزُ أَيَّامًا مَعْلُومَةً ، إذَا عَرَفَا حِلَابَهَا ، لِسَقْيِ الصَّبِيِّ ، كَلَبَنِ