لَا يُقِيمُ فِي أَرْضٍ تُقَامُ فِيهَا الصَّلَاةُ وَعَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: إنْ شَاءَ أَذَّنَ وَأَقَامَ ، وَإِنْ شَاءَ أَقَامَ وَبِهِ قَالَ عُرْوَةُ ، وَالثَّوْرِيُّ .
وَقَالَ الْحَسَنُ ، وَابْنُ سِيرِينَ: تُجْزِئُهُ الْإِقَامَةُ .
وَقَالَ إبْرَاهِيمُ فِي الْمُسَافِرِينَ: إذَا كَانُوا رِفَاقًا أَذَّنُوا وَأَقَامُوا ، وَإِذَا كَانَ وَحْدَهُ أَقَامَ لِلصَّلَاةِ وَلَنَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُؤَذِّنُ لَهُ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ ، وَعِمْرَانَ ، وَزِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ ، وَأَمَرَ بِهِ مَالِكَ بْنَ الْحُوَيْرِثِ وَصَاحِبَهُ ، وَمَا نُقِلَ عَنْ السَّلَفِ فِي هَذَا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُمْ أَرَادُوا الْوَاحِدَ وَحْدَهُ ، وَقَدْ بَيَّنَهُ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ فِي كَلَامِهِ ، وَالْأَذَانُ مَعَ ذَلِكَ أَفْضَلُ ؛ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ، وَحَدِيثِ أَنَسٍ ، وَرَوَى عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: { يَعْجَبُ رَبُّكَ مِنْ رَاعِي غَنَمٍ فِي رَأْسِ الشَّظِيَّةِ لِلْجَبَلِ ، يُؤَذِّنُ لِلصَّلَاةِ ، وَيُصَلِّي ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: اُنْظُرُوا إلَى عَبْدِي هَذَا يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ ، يَخَافُ مِنِّي ، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي ، وَأَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ } .
رَوَاهُ النَّسَائِيّ .
وَقَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ: إذَا كَانَ الرَّجُلُ بِأَرْضٍ فِي ( 1 )
فَأَقَامَ الصَّلَاةَ ، صَلَّى خَلْفَهُ مَلَكَانِ ، فَإِنْ أَذَّنَ وَأَقَامَ صَلَّى خَلْفَهُ مِنْ الْمَلَائِكَةِ مَا لَا يُرَى قُطْرَاهُ ( 2 )
يَرْكَعُونَ بِرُكُوعِهِ ، وَيَسْجُدُونَ بِسُجُودِهِ ، وَيُؤَمِّنُونَ عَلَى دُعَائِهِ .
وَكَذَلِكَ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ،
إلَّا أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى خَلْفَهُ مِنْ الْمَلَائِكَةِ أَمْثَالُ الْجِبَالِ .
نَصَّ عَلَيْهِ