وَاحِدَةٌ ، رُبْعُهَا عَلَى صَاحِبِ الْعِشْرِينَ ، وَبَاقِيهَا عَلَى صَاحِبِ السِّتِّينَ ؛ لِأَنَّنَا لَمَّا ضَمَمْنَا مِلْكَ صَاحِبِ السِّتِّينَ صَارَ صَاحِبُ الْعِشْرِينَ كَالْمُخَالِطِ لِسِتِّينَ ، فَيَكُونُ الْجَمِيعُ ثَمَانِينَ ، عَلَيْهَا شَاةٌ بِالْحِصَصِ .
وَلَوْ كَانَ لِصَاحِبِ السِّتِّينَ ثَلَاثَةُ خُلَطَاءَ ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِعِشْرِينَ ، وَجَبَ عَلَى الْجَمِيعِ شَاةٌ ، نِصْفُهَا عَلَى صَاحِبِ السِّتِّينَ ، وَنِصْفُهَا عَلَى الْخُلَطَاءِ ، عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سُدْسُ شَاةٍ .
وَلَوْ كَانَ رَجُلَانِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سِتُّونَ ، فَخَالَطَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ بِعِشْرِينَ فَقَطْ ، وَجَبَ عَلَيْهِمَا شَاةٌ وَاحِدَةٌ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ .
فَإِنْ اخْتَلَطَا فِي أَقَلِّ مِنْ ذَلِكَ ، لَمْ يَثْبُتْ لَهُمَا حُكْمُ الْخُلْطَةِ ، وَوَجَبَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَاةٌ كَامِلَةٌ .
وَإِنْ اخْتَلَطَا فِي أَرْبَعِينَ ، لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا عَشَرَةٌ ، وَلِلْآخَرِ ثَلَاثُونَ ، ثَبَتَ لَهُمَا حُكْمُ الْخُلْطَةِ لِوُجُودِهَا فِي نِصَابٍ كَامِلٍ .
فَصْلٌ: وَيُعْتَبَرُ اخْتِلَاطُهُمْ فِي جَمِيعِ الْحَوْلِ ، فَإِنْ ثَبَتَ لَهُمْ حُكْمُ الِانْفِرَادِ فِي بَعْضِهِ زَكَّوْا زَكَاةَ الْمُنْفَرِدِينَ .
وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ .
وَقَالَ مَالِكٌ لَا يُعْتَبَرُ اخْتِلَاطُهُمْ فِي أَوَّلِ الْحَوْلِ ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ } .
يَعْنِي فِي وَقْتِ أَخْذِ الزَّكَاةِ .
وَلَنَا ، أَنَّ هَذَا مَالٌ ثَبَتَ لَهُ حُكْمُ الِانْفِرَادِ ، فَكَانَتْ زَكَاتُهُ زَكَاةَ الْمُنْفَرِدِ ، كَمَا لَوْ انْفَرَدَ فِي آخِرِ الْحَوْلِ ، وَالْحَدِيثُ مَحْمُولٌ عَلَى الْمُجْتَمِعِ فِي جَمِيعِ الْحَوْلِ .
إذَا تَقَرَّرَ هَذَا فَمَتَى كَانَ لِرَجُلَيْنِ ثَمَانُونَ شَاةً بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ ، وَكَانَا مُنْفَرِدَيْنِ ، فَاخْتَلَطَا فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ ، فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عِنْدَ تَمَامِ حَوْلِهِ شَاةٌ ، وَفِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ السِّنِينَ يُزَكِّيَانِ زَكَاةَ الْخُلْطَةِ ، فَإِنْ اتَّفَقَ حَوْلَاهُمَا أَخْرَجَا شَاةً عِنْدَ تَمَامِ كُلِّ حَوْلٍ ، عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا