فهرس الكتاب

الصفحة 7152 من 7845

قَالَهُ الْأَعْشَى .

وَتُسَمَّى الضَّرَّتَانِ جَارَتَيْنِ ؛ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الزَّوْجِ .

قَالَ حَمَلُ بْنُ مَالِكٍ: كُنْت بَيْنَ جَارَتَيْنِ لِي ، فَضَرَبَتْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِمِسْطَحٍ ، فَقَتَلَتْهَا وَجَنِينَهَا .

وَهَذَا يُمْكِنُ فِي تَأْوِيلِ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ أَيْضًا .

إذَا ثَبَتَ هَذَا ، فَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الطَّرِيقِ مُفْرَدَةً أَوْ مُشْتَرَكَةً .

قَالَ أَحْمَدُ ، فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، فِي رَجُلٍ لَهُ أَرْضٌ تَشْرَبُ هِيَ وَأَرْضُ غَيْرِهِ مِنْ نَهْرٍ وَاحِدٍ: وَلَا شُفْعَةَ لَهُ مِنْ أَجْلِ الشُّرْبِ ، إذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ .

وَقَالَ ، فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ ، وَمُثَنَّى ، فِي مَنْ لَا يَرَى الشُّفْعَةَ بِالْجِوَارِ ، وَقُدِّمَ إلَى الْحَاكِمِ فَأَنْكَرَ: لَمْ يَحْلِفْ إنَّمَا هُوَ اخْتِيَارٌ ، وَقَدْ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ ، قَالَ الْقَاضِي: إنَّمَا هَذَا لِأَنَّ يَمِينَ الْمُنْكِرِ هَاهُنَا عَلَى الْقَطْعِ وَالْبَتِّ ، وَمَسَائِلُ الِاجْتِهَادِ مَظْنُونَةٌ ، فَلَا يُقْطَعُ بِبُطْلَانِ مَذْهَبِ الْمُخَالِفِ ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُ أَحْمَدَ هَاهُنَا عَلَى الْوَرَعِ ، لَا عَلَى التَّحْرِيمِ ؛ لِأَنَّهُ يَحْكُمُ بِبُطْلَانِ مَذْهَبِ الْمُخَالِفِ .

وَيَجُوزُ لِلْمُشْتَرِي الِامْتِنَاعُ بِهِ مِنْ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ ، فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى .

فَصْلٌ: الشَّرْطُ الثَّانِي ، أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ أَرْضًا ؛ لِأَنَّهَا الَّتِي تَبْقَى عَلَى الدَّوَامِ ، وَيُدَوِّهِ ضَرَرُهَا ، وَأَمَّا غَيْرُهَا فَيَنْقَسِمُ قِسْمَيْنِ ؛ أَحَدَهُمَا ، تَثْبُتُ فِيهِ الشُّفْعَةُ تَبَعًا لِلْأَرْضِ ، وَهُوَ الْبِنَاءُ وَالْغِرَاسُ يُبَاعُ مَعَ الْأَرْضِ ، فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ بِالشُّفْعَةِ تَبَعًا لِلْأَرْضِ ، بِغَيْرِ خِلَافٍ فِي الْمَذْهَبِ ، وَلَا نَعْرِفُ فِيهِ بَيْنَ مَنْ أَثْبَتَ الشُّفْعَةَ خِلَافًا .

وَقَدْ دَلَّ عَلَيْهِ { قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَضَاؤُهُ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شِرْكٍ لَمْ يُقْسَمْ ، رَبْعَةٍ أَوْ حَائِطٍ } .

وَهَذَا يَدْخُلُ فِيهِ الْبِنَاءُ وَالْأَشْجَارُ .

الْقِسْمُ الثَّانِي ، مَا لَا تَثْبُتُ فِيهِ الشُّفْعَةُ تَبَعًا وَلَا مُفْرَدًا ، وَهُوَ الزَّرْعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت