عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { إذَا زَوَّجَ أَحَدُكُمْ عَبْدَهُ أَمَتَهُ أَوْ أَجِيرَهُ ، فَلَا يَنْظُرْ إلَى شَيْءٍ مِنْ عَوْرَتِهِ ؛ فَإِنَّ مَا تَحْتَ السُّرَّةِ إلَى الرُّكْبَةِ عَوْرَةٌ } .
وَفِي لَفْظٍ: { مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ وَرُكْبَتِهِ مِنْ عَوْرَتِهِ } .
رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَفِي لَفْظٍ: { إذَا زَوَّجَ أَحَدُكُمْ خَادِمَهُ ، عَبْدَهُ ، أَوْ أَجِيرَهُ ، فَلَا يَنْظُرْ إلَى مَا دُونَ السُّرَّةِ وَفَوْقَ الرُّكْبَةِ } .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .
وَهَذِهِ نُصُوصٌ يَتَعَيَّنُ
تَقْدِيمُهَا ، وَالْأَحَادِيثُ السَّابِقَةُ تُحْمَلُ عَلَى أَنَّ غَيْرَ الْفَرْجَيْنِ عَوْرَةٌ غَيْرُ مُغَلَّظَةٍ ، وَالْمُغَلَّظَةُ هِيَ الْفَرْجَانِ .
وَهَذَا نَصٌّ ، وَالْحُرُّ وَالْعَبْدُ فِي هَذَا سَوَاءٌ ، لِتَنَاوُلِ النَّصِّ لَهُمَا جَمِيعًا .
فَصْلٌ: وَلَيْسَتْ سُرَّتُهُ وَرُكْبَتَاهُ مِنْ عَوْرَتِهِ .
نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي مَوَاضِعَ .
وَهَذَا قَالَ بِهِ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ الرُّكْبَةُ مِنْ الْعَوْرَةِ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { الرُّكْبَةُ مِنْ الْعَوْرَةِ } .
وَلَنَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ؛ وَلِأَنَّ الرُّكْبَةَ حَدٌّ فَلَمْ تَكُنْ مِنْ الْعَوْرَةِ كَالسُّرَّةِ .
وَحَدِيثُهُمْ يَرْوِيهِ أَبُو الْجَنُوبِ ، لَا يُثْبِتُهُ أَهْلُ النَّقْلِ .
وَقَدْ قَبَّلَ أَبُو هُرَيْرَةَ سُرَّةَ الْحَسَنِ ، وَلَوْ كَانَتْ عَوْرَةً لَمْ يَفْعَلَا ذَلِكَ .
فَصْلٌ: وَالْوَاجِبُ السَّتْرُ بِمَا يَسْتُرُ لَوْنَ الْبَشَرَةِ ، فَإِنْ كَانَ خَفِيفًا يَبِينُ لَوْنُ الْجِلْدِ