الصَّدَقَاتِ أَنَّهُ قَالَ: هَذِهِ الصَّدَقَةُ الَّتِي فَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى .
وَكَانَ فِيهِ: فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنْ الْإِبِلِ بِنْتُ مَخَاضٍ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِنْتُ مَخَاضٍ ، فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ عَيْنَهَا لِتَسْمِيَتِهِ إيَّاهَا .
وَقَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِنْتُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ .
وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ ، بِإِسْنَادِهِمَا ، عَنْ مُعَاذٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ إلَى الْيَمَنِ ، فَقَالَ خُذْ الْحَبَّ مِنْ الْحَبِّ ، وَالشَّاةَ مِنْ الْغَنَمِ ، وَالْبَعِيرَ مِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرَ مِنْ الْبَقَرِ .
أَنْ يَتَنَوَّعَ الْوَاجِبُ لِيَصِلَ إلَى الْفَقِيرِ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ مَا تَنْدَفِعُ بِهِ حَاجَتُهُ ، وَيَحْصُلُ شُكْرُ النِّعْمَةِ بِالْمُوَاسَاةِ مِنْ جِنْسِ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِهِ ، وَلِأَنَّ مُخْرِجَ الْقِيمَةِ قَدْ عَدَلَ عَنْ الْمَنْصُوصِ ، فَلَمْ يُجْزِئْهُ ، كَمَا لَوْ أَخْرَجَ الرَّدِيءَ مَكَانَ الْجَيِّدِ ، وَحَدِيثُ مُعَاذٍ ، الَّذِي رَوَوْهُ فِي الْجِزْيَةِ ، بِدَلِيلِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ بِتَفْرِيقِ الصَّدَقَةِ فِي فُقَرَائِهِمْ ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِحَمْلِهَا إلَى الْمَدِينَة .
وَفِي حَدِيثِهِ هَذَا: فَإِنَّهُ أَنْفَعُ لِلْمُهَاجِرِينَ بِالْمَدِينَةِ .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَيُخْرِجُهَا إذَا خَرَجَ إلَى الْمُصَلَّى الْمُسْتَحَبُّ إخْرَاجُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إلَى الصَّلَاةِ .
فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، وَفِي حَدِيثِ