الْمَشْهُورُ عَنْ أَحْمَدَ ، أَنَّهُ يَجْعَلُ إصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ ، وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ ، يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَجْعَلَ الْمُؤَذِّنُ إصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ ؛ لِمَا رَوَى أَبُو جُحَيْفَةَ ، { أَنَّ بِلَالًا أَذَّنَ وَوَضَعَ إصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَعَنْ سَعْدٍ ، مُؤَذِّنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَجْعَلَ إصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ ، وَقَالَ: إنَّهُ أَرْفَعُ لِصَوْتِك } .
وَرَوَى أَبُو طَالِبٍ ، عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ: أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَجْعَلَ يَدَيْهِ عَلَى أُذُنَيْهِ ، عَلَى حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ .
وَضَمَّ أَصَابِعَهُ الْأَرْبَعَ وَوَضَعَهَا عَلَى أُذُنَيْهِ ، وَحَكَى أَبُو حَفْصٍ ، عَنْ ابْنِ بَطَّةَ ، قَالَ: سَأَلْت أَبَا الْقَاسِمِ الْخِرَقِيِّ عَنْ صِفَةِ ذَلِكَ ؟ فَأَرَانِيهِ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا ، فَضَمَّ أَصَابِعَهُ عَلَى رَاحَتَيْهِ ، وَوَضَعَهُمَا عَلَى أُذُنَيْهِ .
وَاحْتَجَّ لِذَلِكَ الْقَاضِي بِمَا رَوَى أَبُو حَفْصٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ إذَا بَعَثَ مُؤَذِّنًا يَقُولُ لَهُ: اُضْمُمْ أَصَابِعَك