فهرس الكتاب

الصفحة 6559 من 7845

النِّصْفُ .

وَإِنْ قَالَ: لَك رُبْعُ الرِّبْحِ ، وَرُبْعُ مَا بَقِيَ ، فَلَهُ ثَلَاثَةُ أَثْمَانٍ وَنِصْفُ ثُمْنٍ .

وَسَوَاءٌ عَرَفَا الْحِسَابَ أَوْ جَهِلَاهُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ أَجْزَاءٌ مَعْلُومَةٌ مُقَدَّرَةٌ ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ شَرَطَ الْخُمْسَيْنِ .

وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ فِي هَذَا الْفَصْلِ كُلِّهِ كَمَذْهَبِنَا .

فَصْلٌ: وَإِنْ قَالَ: خُذْهُ مُضَارَبَةً ، وَلَك جُزْءٌ مِنْ الرِّبْحِ ، أَوْ شَرِكَةٌ فِي الرِّبْحِ ، أَوْ شَيْءٌ مِنْ الرِّبْحِ ، أَوْ نَصِيبٌ أَوْ حَظٌّ .

لَمْ يَصِحَّ ؛ لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ ، وَلَا تَصِحُّ الْمُضَارَبَةُ إلَّا عَلَى قَدْرٍ مَعْلُومٍ .

وَإِنْ قَالَ: خُذْهُ ، وَلَك مِثْلُ مَا شَرَطَ لِفُلَانٍ .

وَهُمَا يَعْلَمَانِ ذَلِكَ .

صَحَّ ؛ لِأَنَّهُمَا أَشَارَا إلَى مَعْلُومٍ عِنْدَهُمَا .

وَإِنْ كَانَا لَا يَعْلَمَانِهِ ، أَوْ لَا يَعْلَمُهُ أَحَدُهُمَا ، فَسَدَتْ الْمُضَارَبَةُ ؛ لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ .

فَصْلٌ: وَإِنْ قَالَ: خُذْ هَذَا الْمَالَ فَاتَّجَرَ بِهِ .

وَرِبْحُهُ كُلُّهُ لَك .

كَانَ قَرْضًا لَا قِرَاضًا ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ: خُذْهُ فَاتَّجَرَ بِهِ .

يَصْلُحُ لَهُمَا ، وَقَدْ قَرَنَ بِهِ حُكْمَ الْقَرْضِ ، فَانْصَرَفَ إلَيْهِ .

وَإِنْ قَالَ مَعَ ذَلِكَ: وَلَا ضَمَانَ عَلَيْك .

فَهَذَا قَرْضٌ شَرَطَ فِيهِ نَفْيَ الضَّمَانِ ، فَلَا يَنْتَفِي بِشَرْطِهِ ، كَمَا لَوْ صَرَّحَ بِهِ ، فَقَالَ: خُذْ هَذَا قَرْضًا وَلَا ضَمَانَ عَلَيْك .

وَإِنْ قَالَ: خُذْهُ فَاتَّجَرَ بِهِ ، وَالرِّبْحُ كُلُّهُ لِي .

كَانَ إبْضَاعًا ؛ لِأَنَّهُ قَرَنَ بِهِ حُكْمَ الْإِبْضَاعِ فَانْصَرَفَ إلَيْهِ .

فَإِنْ قَالَ مَعَ ذَلِكَ: وَعَلَيْك ضَمَانُهُ .

لَمْ يَضْمَنْهُ ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ يَقْتَضِي كَوْنَهُ أَمَانَةً غَيْرَ مَضْمُونَةٍ ، فَلَا يَزُولُ ذَلِكَ بِشَرْطِهِ .

وَإِنْ قَالَ: خُذْهُ مُضَارَبَةً ، وَالرِّبْحُ كُلُّهُ لَك ، أَوْ كُلُّهُ لِي .

فَهُوَ عَقْدٌ فَاسِدٌ .

وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إذَا قَالَ: وَالرِّبْحُ كُلُّهُ لِي كَانَ إبْضَاعًا صَحِيحًا ؛ لِأَنَّهُ أَثْبَتِ لَهُ حُكْمَ الْإِبْضَاعِ فَانْصَرَفَ إلَيْهِ ، كَاَلَّتِي قَبْلَهَا .

وَقَالَ مَالِكٌ: يَكُونُ مُضَارَبَةً صَحِيحَةً فِي الصُّورَتَيْنِ ؛ لِأَنَّهُمَا دَخَلَا فِي الْقِرَاضِ ، فَإِذَا شَرَطَ لَأَحَدِهِمَا ، فَكَأَنَّهُ وَهَبَ الْآخَرَ نَصِيبَهُ ، فَلَمْ يَمْنَعْ صِحَّةَ الْعَقْدِ .

وَلَنَا ، أَنَّ الْمُضَارَبَةَ تَقْتَضِي كَوْنَ الرِّبْحِ بَيْنَهُمَا ، فَإِذَا شَرَطَ اخْتِصَاصَ أَحَدِهِمَا .

بِالرِّبْحِ ، فَقَدْ شَرَطَ مَا يُنَافِي مُقْتَضَى الْعَقْدِ

، فَفَسَدَ ، كَمَا لَوْ شَرَطَ الرِّبْحَ كُلَّهُ فِي شَرِكَةِ الْعِنَانِ لَأَحَدِهِمَا .

وَيُفَارِقُ مَا إذَا لَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت