عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَزَّارُ ، شَيْخُنَا الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ ، قَالَ: رَأَيْت أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يُصَلِّي خَلْفَ ضَرِيرٍ يَقْرَأُ عَلَى الْقُبُورِ .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: { مَنْ دَخَلَ الْمَقَابِرَ فَقَرَأَ سُورَةَ يس خُفِّفَ عَنْهُمْ يَوْمَئِذٍ ، وَكَانَ لَهُ بِعَدَدِ مَنْ فِيهَا حَسَنَاتٌ } .
وَرُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ { مَنْ زَارَ قَبْرَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدِهِمَا ، فَقَرَأَ عِنْدَهُ أَوْ عِنْدَهُمَا يس غُفِرَ لَهُ } .
فَصْلٌ: وَأَيُّ قُرْبَةٍ فَعَلَهَا ، وَجَعَلَ ثَوَابَهَا لِلْمَيِّتِ الْمُسْلِمِ ، نَفَعَهُ ذَلِكَ ، إنْ شَاءَ اللَّهُ ، أَمَّا الدُّعَاءُ ، وَالِاسْتِغْفَارُ ، وَالصَّدَقَةُ ، وَأَدَاءُ الْوَاجِبَاتِ ، فَلَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا ، إذَا كَانَتْ الْوَاجِبَاتُ مِمَّا يَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { وَاَلَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ } .
وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ } .
{ وَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي سَلَمَةَ حِينَ مَاتَ } ، وَلِلْمَيِّتِ الَّذِي صَلَّى عَلَيْهِ فِي حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ، وَلِكُلِّ مَيِّتٍ صَلَّى عَلَيْهِ .
وَلِذِي النِّجَادَيْنِ حَتَّى دَفَنَهُ .
وَشَرَعَ اللَّهُ ذَلِكَ لِكُلِّ مَنْ صَلَّى عَلَى مَيِّتٍ وَسَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنَّ