وَهِيَ وَاجِبَةٌ بِالسُّنَّةِ ، وَالْإِجْمَاعِ ؛ أَمَّا السُّنَّةُ فَمَا رَوَى أَنَسٌ ، فِي كِتَابِ أَبِي بَكْرٍ ، الَّذِي ذَكَرْنَا أَوَّلَهُ ، قَالَ: { وَفِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا ، إذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ إلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ ، شَاةٌ ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ إلَى مِائَتَيْنِ ، فَفِيهَا شَاتَانِ ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى مِائَتَيْنِ إلَى ثَلَاثِمِائَةٍ ، فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى ثَلَاثِمِائَةٍ ، فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ ، وَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَةً مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً وَاحِدَةً ، فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا ، وَلَا يُخْرِجُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةً ، وَلَا ذَاتَ عَوَارٍ ، وَلَا تَيْسًا ، إلَّا مَا شَاءَ الْمُصَدِّقُ } .
وَاخْتَارَ سِوَى هَذَا كَثِيرٌ ، وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهَا .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ: ( وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ أَرْبَعِينَ مِنْ الْغَنَمِ سَائِمَةٍ صَدَقَةٌ ، فَإِذَا مَلَكَ أَرْبَعِينَ مِنْ الْغَنَمِ ، فَأَسَامَهَا أَكْثَرَ السَّنَةِ ، فَفِيهَا شَاةٌ ، إلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً ، فَفِيهَا شَاتَانِ إلَى مِائَتَيْنِ ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً ، فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ )
وَهَذَا كُلُّهُ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ .
قَالَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ: إلَّا الْمَعْلُوفَةَ فِي أَقَلَّ مِنْ نِصْفِ الْحَوْلِ ، عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ الْخِلَافِ فِيهِ .
وَحُكِيَ عَنْ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ