أَبِي خَلْدَةَ ، قَالَ: أَتَيْنَا أَبَا رَجَاءٍ لِنُصَلِّيَ مَعَهُ الْأُولَى ، فَوَجَدْنَاهُ قَدْ صَلَّى ، فَقُلْنَا: جِئْنَاك لِنُصَلِّيَ مَعَك .
فَقَالَ: قَدْ صَلَّيْنَا وَلَكِنْ لَا أُخَيِّبُكُمْ ، فَأَقَامَ فَصَلَّى وَصَلَّيْنَا مَعَهُ .
رَوَاهُ الْأَثْرَمُ .
وَلِأَنَّهُمَا صَلَاتَانِ اتَّفَقَتَا فِي الْأَفْعَالِ ، فَجَازَ
ائْتِمَامُ الْمُصَلِّي فِي إحْدَاهُمَا بِالْمُصَلِّي فِي الْأُخْرَى ، كَالْمُتَنَفِّلِ خَلْفَ الْمُفْتَرِضِ .
فَأَمَّا حَدِيثُهُمْ فَالْمُرَادُ بِهِ ، لَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ فِي الْأَفْعَالِ ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: { فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا ، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا ، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ } .
وَلِهَذَا يَصِحُّ ائْتِمَامُ الْمُتَنَفِّلِ بِالْمُفْتَرِضِ مَعَ اخْتِلَافِ نِيَّتِهِمَا ، ، وَقِيَاسُهُمْ يَنْتَقِضُ بِالْمَسْبُوقِ فِي الْجُمُعَةِ يُدْرِكُ أَقَلَّ مِنْ رَكْعَةٍ ، يَنْوِي الظُّهْرَ خَلْفَ مَنْ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ .
وَلَا نَعْلَمُ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيهِ اخْتِلَافًا ، وَقَدْ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {: أَلَا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا ، فَيُصَلِّيَ مَعَهُ } .
وَالْأَحَادِيثُ الَّتِي فِي إعَادَةِ الْجَمَاعَةِ ، وَلِأَنَّ صَلَاةَ الْمَأْمُومِ تَتَأَدَّى بِنِيَّةِ الْإِمَامِ ، بِدَلِيلِ مَا لَوْ نَوَى مَكْتُوبَةً ، فَبَانَ قَبْلَ وَقْتِهَا .
فَصْلٌ: فَإِنْ صَلَّى الظُّهْرَ خَلْفَ مَنْ يُصَلِّي الْعَصْرَ ، فَفِيهِ أَيْضًا رِوَايَتَانِ: نَقَلَ إسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ جَوَازَهُ .
وَنَقَلَ غَيْرُهُ الْمَنْعَ مِنْهُ .
وَنَقَلَ إسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ: