ابْنِ حَامِدٍ ، وَمَنْ وَافَقَهُ .
وَكَذَلِكَ الْجُبْنُ وَمَا أَشْبَهَهُ
وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ .
قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَاسْتَحَبَّ مَالِكٌ إخْرَاجَ الْعَجْوَةِ مِنْهُ .
وَاخْتَارَ الشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو عُبَيْدٍ إخْرَاجَ الْبُرِّ .
وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الشَّافِعِيُّ قَالَ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْبُرَّ كَانَ أَغْلَى فِي وَقْتِهِ وَمَكَانِهِ لِأَنَّ الْمُسْتَحَبَّ أَنْ يُخْرِجَ أَغْلَاهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسَهَا ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ سُئِلَ عَنْ أَفْضَلِ الرِّقَابِ ، فَقَالَ: { أَغْلَاهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا } وَإِنَّمَا اخْتَارَ أَحْمَدُ إخْرَاجَ التَّمْر اقْتِدَاءً بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاتِّبَاعًا لَهُ .
وَرَوَى بِإِسْنَادِهِ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، قَالَ: قُلْت لِابْنِ عُمَرَ: { إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إنَّ اللَّهَ قَدْ أَوْسَعَ ، وَالْبُرُّ أَفْضَلُ مِنْ التَّمْرِ } قَالَ: إنَّ أَصْحَابِي سَلَكُوا طَرِيقًا ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنَّ أَسْلُكَهُ .
وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّ جَمَاعَةَ الصَّحَابَةِ كَانُوا يُخْرِجُونَ التَّمْرَ فَأَحَبَّ ابْنُ عُمَرَ مُوَافَقَتَهُمْ ، وَسُلُوكَ طَرِيقَتِهِمْ ، وَأَحَبَّ أَحْمَدُ ، أَيْضًا الِاقْتِدَاءَ بِهِمْ وَاتِّبَاعَهُمْ .
وَرَوَى الْبُخَارِيُّ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ ، صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ ، فَعَدَلَ النَّاسُ بِهِ صَاعًا مِنْ بُرٍّ .