لِي أَبْوَابَ فَضْلِكَ .
رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ .
وَلَا يَجْلِسُ حَتَّى يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ ؛ لِمَا رَوَى أَبُو قَتَادَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { إذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
ثُمَّ يَجْلِسُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ، وَيَشْتَغِلُ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى ، أَوْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ ، أَوْ يَسْكُتُ ، وَلَا يَخُوضُ فِي حَدِيثِ الدُّنْيَا ، وَلَا يُشَبِّكُ أَصَابِعَهُ ؛ لِمَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: إذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا يُشَبِّكَنَّ ؛ فَإِنَّ التَّشْبِيكَ مِنْ الشَّيْطَانِ ،
وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَزَالُ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَ فِي الْمَسْجِدِ ، حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ .
رَوَاهُ أَحْمَدُ ، فِي"الْمُسْنَدِ"
فَصْلٌ: وَإِذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ ، لَمْ يَشْتَغِلْ عَنْهَا بِنَافِلَةٍ ، سَوَاءٌ خَشِيَ فَوَاتَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَمْ لَمْ يَخْشَ .
وَبِهَذَا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَابْنُ عُمَرَ ، وَعُرْوَةُ ، وَابْنُ سِيرِينَ ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَبُو ثَوْرٍ .
وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّهُ دَخَلَ وَالْإِمَامُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ .
وَهَذَا مَذْهَبُ الْحَسَنِ ، وَمَكْحُولٍ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ .
وَقَالَ مَالِكٌ: إنْ لَمْ يَخَفْ فَوَاتَ الرَّكْعَةِ رَكَعَهُمَا خَارِجَ الْمَسْجِدِ .
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ: يَرْكَعُهُمَا إلَّا أَنْ يَخَافَ فَوَاتَ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ .
وَلَنَا ، قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إلَّا الْمَكْتُوبَةُ } .
رَوَاهُ