عَلَيْهِمَا .
وَرَوَى عَنْهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ { ، أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْحَصِيرِ وَالْفَرْوَةِ الْمَدْبُوغَةِ } .
وَفِيمَا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ، { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى مُلْتَفًّا بِكِسَاءٍ ، يَضَعُ يَدَهُ عَلَيْهِ إذَا سَجَدَ } .
وَلِأَنَّ مَا لَمْ تُكْرَهْ الصَّلَاةُ فِيهِ لَمْ تُكْرَهْ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ كَالْكَتَّانِ وَالْخُوصِ .
وَتَصِحُّ الصَّلَاةُ عَلَى ظَهْرِ الْحَيَوَانِ ، إذَا أَمْكَنَهُ اسْتِيفَاءُ الْأَرْكَانِ عَلَيْهِ ، وَالنَّافِلَةُ فِي السَّفَرِ .
وَإِنْ كَانَ الْحَيَوَانُ نَجِسًا ، أَوْ عَلَيْهِ بِسَاطٌ طَاهِرٌ ، صَحَّتْ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى حِمَارٍ .
وَفَعَلَهُ أَنَسٌ وَتَصِحُّ الصَّلَاةُ عَلَى الْعَجَلَةِ ، وَهِيَ خَشَبٌ عَلَى بَكَرَاتٍ ، إذَا أَمْكَنَهُ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهَا مَحَلٌّ تَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ أَعْضَاؤُهُ ، فَهِيَ كَغَيْرِهَا .
وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الطَّهَارَةَ مِنْ النَّجَاسَةِ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَثِيرِهَا وَقَلِيلِهَا ، إلَّا فِيمَا نَذْكُرُهُ بَعْدُ ، إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
وَمِمَّنْ قَالَ: لَا يُعْفَى عَنْ يَسِيرِ الْبَوْلِ مِثْلِ رُءُوسِ الْإِبَرِ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو ثَوْرٍ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُعْفَى عَنْ يَسِيرِ جَمِيعِ النَّجَاسَاتِ ؛ لِأَنَّهُ يُتَحَرَّى فِيهَا بِالْمَسْحِ فِي مَحَلِّ الِاسْتِنْجَاءِ ، وَلَوْ لَمْ يُعْفَ