فهرس الكتاب

الصفحة 4900 من 7845

الْإِيجَابَ فِي الْأَظْفَارِ بِالْإِلْحَاقِ بِالشَّعْرِ ، فَيَكُونُ حُكْمُ الْفَرْعِ حُكْمَ أَصْلِهِ ، وَلَا يَجِبُ فِيمَا دُونَ الْأَرْبَعَةِ أَوْ الثَّلَاثَةِ بِقِسْطِهِ مِنْ الدَّمِ ؛ لِأَنَّ الْعِبَادَةَ إذَا وَجَبَ فِيهَا الْحَيَوَانُ لَمْ يَجِبُ فِيهَا جُزْءٌ مِنْهُ ، كَالزَّكَاةِ

فَصْلٌ: وَفِي قَصِّ بَعْضِ الظُّفْرِ مَا فِي جَمِيعِهِ ، وَكَذَلِكَ فِي قَطْعِ بَعْضِ الشَّعْرَةِ مِثْلُ مَا فِي قَطْعِ جَمِيعِهَا ؛ لِأَنَّ الْفِدْيَةَ تَجِبُ فِي الشَّعْرَةِ وَالظُّفْرِ ، سَوَاءٌ ، طَالَ أَوْ قَصُرَ ، وَلَيْسَ بِمُقَدَّرٍ بِمِسَاحَةٍ ، فَيَتَقَدَّرُ الضَّمَانُ عَلَيْهِ ، بَلْ هُوَ كَالْمُوضِحَةِ يَجِبُ فِي الصَّغِيرَةِ مِنْهَا مِثْلُ مَا يَجِبُ فِي الْكَبِيرَةِ .

وَخَرَّجَ ابْنُ عَقِيلٍ وَجْهًا ، أَنَّهُ يَجِبُ بِحِسَابِ الْمُتْلَفِ كَالْإِصْبَعِ يَجِبُ فِي أُنْمُلَتِهَا ثُلُثُ دِيَتِهَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَم .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَإِنْ تَطَيَّبَ الْمُحْرِمُ عَامِدًا ، غَسَلَ الطِّيبَ ، وَعَلَيْهِ دَمٌ ، وَكَذَلِكَ إنْ لَبِسَ الْمَخِيطَ أَوْ الْخُفَّ عَامِدًا وَهُوَ يَجِدُ النَّعْلَ ، خَلَعَ ، وَعَلَيْهِ دَمٌ )

لَا خِلَافَ فِي وُجُوبِ الْفِدْيَةِ عَلَى الْمُحْرِمِ ، إذَا تَطَيَّبَ أَوْ لَبِسَ عَامِدًا ؛ لِأَنَّهُ تَرَفَّهَ بِمَحْظُورٍ فِي إحْرَامِهِ ، فَلَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ ، كَمَا لَوْ تَرَفَّهَ بِحَلْقِ شَعْرِهِ ، أَوْ قَلْمِ ظُفْرِهِ وَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَفْدِيَهُ بِدَمٍ ، وَيَسْتَوِي فِي ذَلِكَ قَلِيلُ الطِّيبِ وَكَثِيرُهُ ، وَقَلِيلُ اللُّبْسِ وَكَثِيرُهُ .

وَبِذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَجِبُ الدَّمُ إلَّا بِتَطْيِيبِ عُضْوٍ كَامِلٍ ، وَفِي اللِّبَاسِ بِلَبَّاسِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، وَلَا شَيْءَ فِيمَا دُونَ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْبَسْ لِبْسًا مُعْتَادًا فَأَشْبَهَ مَا لَوْ اتَّزَرَ بِالْقَمِيصِ .

وَلَنَا ، أَنَّهُ مَتَى حَصَلَ بِهِ الِاسْتِمْتَاعُ بِالْمَحْظُورَاتِ ، فَاعْتُبِرَ مُجَرَّدُ الْفِعْلِ كَالْوَطْءِ ، مَحْظُورًا ، فَلَا تَتَقَدَّرُ فِدْيَتُهُ بِالزَّمَنِ ، كَسَائِرِ الْمَحْظُورَاتِ ، وَمَا ذَكَرُوهُ غَيْرُ صَحِيحٍ ؛ فَإِنَّ النَّاسَ يَخْتَلِفُونَ فِي اللُّبْسِ فِي الْعَادَةِ ، وَلِأَنَّ مَا ذَكَرُوهُ تَقْدِيرٌ ، وَالتَّقْدِيرَاتُ بَابُهَا التَّوْقِيفُ ، وَتَقْدِيرُهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت