فهرس الكتاب

الصفحة 1142 من 7845

تُضَافُ إلَيْهِ ، كَيَدِ الْإِنْسَانِ وَرَأْسِهِ وَأَطْرَافِهِ .

مَسْأَلَةٌ : قَالَ :( وَيَنْوِي بِهَا الْمَكْتُوبَةَ ، يَعْنِي بِالتَّكْبِيرَةِ .

وَلَا نَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَ الْأُمَّةِ فِي وُجُوبِ النِّيَّةِ لِلصَّلَاةِ ، وَأَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَنْعَقِدُ إلَّا بِهَا )

وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: { وَمَا أُمِرُوا إلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ } .

وَالْإِخْلَاصُ عَمَلُ الْقَلْبِ ، وَهُوَ النِّيَّةُ ، وَإِرَادَةُ اللَّهِ وَحْدَهُ دُونَ غَيْرِهِ ، وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى } .

وَمَعْنَى النِّيَّةِ الْقَصْدُ ، وَمَحَلُّهَا الْقَلْبُ .

وَإِنْ لَفَظَ بِمَا نَوَاهُ ، كَانَ تَأْكِيدًا .

فَإِنْ كَانَتْ الصَّلَاةُ مَكْتُوبَةً ، لَزِمَتْهُ نِيَّةُ الصَّلَاةِ بِعَيْنِهَا ؛ ظُهْرًا ، أَوْ عَصْرًا ، أَوْ غَيْرَهُمَا ، فَيَحْتَاجُ إلَى نِيَّةِ شَيْئَيْنِ ؛ الْفِعْلِ ، وَالتَّعْيِينِ .

وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي نِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ ؛ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَحْتَاجُ إلَيْهَا ، لِأَنَّ التَّعْيِينَ يُغْنِي عَنْهَا ؛ لِكَوْنِ الظُّهْرِ مَثَلًا لَا يَكُونُ إلَّا فَرْضًا مِنْ الْمُكَلَّفِ .

وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: لَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ ؛ لِأَنَّ الْمُعَيَّنَةَ قَدْ تَكُونُ نَفْلًا ، كَظُهْرِ الصَّبِيِّ وَالْمُعَادَةِ ، فَيَفْتَقِرُ إلَى ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ ؛ الْفِعْلِ ، وَالتَّعْيِينِ ، وَالْفَرْضِيَّةِ .

وَيَحْتَمِلُ هَذَا كَلَامَ الْخِرَقِيِّ ؛ لِقَوْلِهِ:"يَنْوِي بِهَا الْمَكْتُوبَةَ"أَيْ الْوَاجِبَةَ الْمُعَيَّنَةَ .

وَالْأَلِفُ وَاللَّامُ هُنَا لِلْمَعْهُودِ ، أَيْ أَنَّهَا الْمَكْتُوبَةُ الْحَاضِرَةُ .

وَقَالَ الْقَاضِي: ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ ، أَنَّهُ لَا يَفْتَقِرُ إلَى التَّعْيِينِ ؛ لِأَنَّهُ إذَا نَوَى الْمَفْرُوضَةَ انْصَرَفَتْ النِّيَّةُ إلَى الْحَاضِرَةِ .

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ التَّعْيِينِ ، وَالْأَلِفُ وَاللَّامُ هُنَا لِلْمَعْهُودِ ، كَمَا ذَكَرْنَا ، وَالْحُضُورُ لَا يَكْفِي عَنْ النِّيَّةِ ؛ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَمْ يُغْنِ عَنْ نِيَّةِ الْمَكْتُوبَةِ ، وَقَدْ يَكُونُ عَلَيْهِ صَلَوَاتٌ ، فَلَا تَتَعَيَّنُ إحْدَاهُنَّ بِدُونِ

التَّعْيِينِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت