فهرس الكتاب

الصفحة 3036 من 7845

وَأَثَرَيْنِ: أَمَّا الْأَثَرَانِ ، فَأَثَرٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَأَثَرٌ فِي فَرِيضَةٍ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى .

وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْغُسْلَ لَا يَجِبُ إلَّا مِنْ أَجْلِ الصَّلَاةِ ، إلَّا أَنَّ الْمَيِّتَ لَا فِعْلَ لَهُ ، فَأُمِرْنَا بِغُسْلِهِ لِنُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَمَنْ لَمْ تَجِبْ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ لَمْ يَجِبْ غُسْلُهُ ، كَالْحَيِّ .

وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الشُّهَدَاءَ فِي الْمَعْرَكَةِ يَكْثُرُونَ ، فَيَشُقُّ

غُسْلُهُمْ ، وَرُبَّمَا يَكُونُ فِيهِمْ الْجِرَاحُ فَيَتَضَرَّرُونَ ، فَعُفِيَ عَنْ غُسْلِهِمْ لِذَلِكَ .

وَأَمَّا سُقُوطُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ ، فَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ عِلَّتُهُ كَوْنَهُمْ أَحْيَاءً عِنْدَ رَبِّهِمْ ، وَالصَّلَاةُ إنَّمَا شُرِعَتْ فِي حَقِّ الْمَوْتَى .

وَيَحْتَمِلُ أَنَّ ذَلِكَ لِغِنَاهُمْ عَنْ الشَّفَاعَةِ لَهُمْ ، فَإِنَّ الشَّهِيدَ يُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِهِ ، فَلَا يَحْتَاجُ إلَى شَفِيعٍ ، وَالصَّلَاةُ إنَّمَا شُرِعَتْ لِلشَّفَاعَةِ .

فَصْلٌ: فَإِنْ كَانَ الشَّهِيدُ جُنُبًا غُسِّلَ ، وَحُكْمُهُ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ حُكْمُ غَيْرِهِ مِنْ الشُّهَدَاءِ .

وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ .

وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يُغَسَّلُ ؛ لِعُمُومِ الْخَبَرِ .

وَعَنْ الشَّافِعِيِّ كَالْمَذْهَبَيْنِ .

وَلَنَا ، مَا رُوِيَ أَنَّ حَنْظَلَةَ بْنَ الرَّاهِبِ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَقَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت