{: شَارِبُ الْخَمْرِ كَعَابِدِ وَثَنٍ } .
وَأَشْبَاهِ هَذَا مِمَّا أُرِيدَ بِهِ التَّشْدِيدُ فِي الْوَعِيدِ ، وَهُوَ أَصْوَبُ الْقَوْلَيْنِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
فَصْلٌ: وَمَنْ تَرَكَ شَرْطًا مُجْمَعًا عَلَى صِحَّتِهِ ، أَوْ رُكْنًا ، كَالطَّهَارَةِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، فَهُوَ كَتَارِكِهَا ، حُكْمُهُ حُكْمُهُ ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ مَعَ ذَلِكَ وُجُودُهَا كَعَدَمِهَا .
وَإِنْ تَرَكَ مُخْتَلَفًا فِيهِ ، كَإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ ، وَقِرَاءَةِ الْفَاتِحَةَ ، وَالطُّمَأْنِينَةِ ، وَالِاعْتِدَالِ بَيْنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، أَوْ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ، مُعْتَقِدًا جَوَازَ ذَلِكَ ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ .
وَإِنْ تَرَكَهُ مُعْتَقِدًا تَحْرِيمَهُ ، لَزِمَهُ إعَادَةُ الصَّلَاةِ .
وَلَا يُقْتَلُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بِحَالٍ ؛ لِأَنَّهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ ، فَأَشْبَهَ الْمُتَزَوِّجَ بِغَيْرِ وَلِيٍّ ، وَسَارِقَ مَالٍ لَهُ فِيهِ شُبْهَةٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .