صَغِيرٌ ، وَفِي الذَّكَرِ ذَكَرٌ ، وَفِي الْأُنْثَى أُنْثَى ، وَفِي الصَّحِيحِ صَحِيحٌ ، وَفِي الْمَعِيبِ مَعِيبٌ .
وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ .
وَقَالَ مَالِكٌ: فِي الصَّغِيرِ كَبِيرٌ ، وَفِي الْمَعِيبِ صَحِيحٌ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: هَدْيًا بَالِغَ
الْكَعْبَةِ .
وَلَا يُجْزِئُ فِي الْهَدْيِ صَغِيرٌ وَلَا مَعِيبٌ ، وَلِأَنَّهَا كَفَّارَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِقَتْلِ حَيَوَانٍ ، فَلَمْ تَخْتَلِفْ بِصَغِيرِهِ وَكَبِيرِهِ ، كَقَتْلِ الْآدَمِيِّ .
وَلَنَا ، قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: { فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنْ النَّعَمِ } .
وَمِثْلُ الصَّغِيرِ صَغِيرٌ ، وَلِأَنَّ مَا ضُمِنَ بِالْيَدِ وَالْجِنَايَةِ اخْتَلَفَ ضَمَانُهُ بِالصِّغَرِ وَالْكِبَرِ ، كَالْبَهِيمَةِ ، وَالْهَدْيُ فِي الْآيَةِ مُعْتَبَرَةٌ بِالْمِثْلِ ، وَقَدْ أَجْمَعَ الصَّحَابَةُ عَلَى الضَّمَانِ بِمَا لَا يَصِحُّ هَدْيًا ، كَالْجَفْرَةِ وَالْعَنَاقِ وَالْجَدْيِ .
وَكَفَّارَةُ الْآدَمِيِّ لَيْسَتْ بَدَلًا عَنْهُ ، وَلَا تَجْرِي مَجْرَى الضَّمَانِ ، بِدَلِيلِ أَنَّهَا لَا تَتَبَعَّضُ فِي أَبْعَاضِهِ ، فَإِنْ فَدَى الْمَعِيبَ بِصَحِيحٍ فَهُوَ أَفْضَلُ ، وَإِنْ فَدَاهُ بِمَعِيبٍ مِثْلِهِ جَازَ .
وَإِنْ اخْتَلَفَ الْعَيْبُ ، مِثْلُ أَنْ فَدَى الْأَعْرَجَ بِأَعْوَرَ ، أَوْ الْأَعْوَرَ بِأَعْرَجَ ، لَمْ يَجُزْ ، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمِثْلِهِ .
وَإِنْ فَدَى أَعْوَرَ مِنْ أَحَدِ الْعَيْنَيْنِ بِأَعْوَرَ مِنْ أُخْرَى ، أَوْ أَعْرَجَ مِنْ قَائِمَةٍ بِأَعْرَجَ مِنْ أُخْرَى جَازَ ؛ لِأَنَّ هَذَا اخْتِلَافٌ يَسِيرٌ ، وَنَوْعُ الْعَيْبِ وَاحِدٌ ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ مَحَلُّهُ .
وَإِنْ فَدَى الذَّكَرَ بِأُنْثَى ، جَازَ ؛ لِأَنَّ لَحْمَهَا أَطْيَبُ وَأَرْطَبُ .
وَإِنْ فَدَاهَا بِذَكَرٍ ، جَازَ ، فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ ؛ لِأَنَّ لَحْمَهُ أَوْفَرُ فَتَسَاوَيَا .
وَالْآخَرُ لَا يَجُوزُ ؛ لِأَنَّ زِيَادَتَهُ عَلَيْهَا لَيْسَ هِيَ مِنْ جِنْسِ زِيَادَتِهَا ، فَأَشْبَهَ فِدَاءَ الْمَعِيبِ مِنْ نَوْعٍ بِمَعِيبٍ مِنْ نَوْعٍ آخَرَ .
وَهُوَ