لِأَنَّ الشَّرْعَ لَمْ يَرِدْ بِهِ فِيهِ ، وَلِأَنَّ هَذَا لَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ مِنْهُ ، وَلَا تَكَادُ صَلَاةٌ تَخْلُو مِنْهُ ، وَلِأَنَّهُ مَعْفُوٌّ عَنْهُ .
فَصْلٌ: وَحُكْمُ النَّافِلَةِ حُكْمُ الْفَرْضِ فِي سُجُودِ السَّهْوِ ، فِي قَوْلِ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ ، لَا نَعْلَمُ فِيهِ مُخَالِفًا ، إلَّا أَنَّ ابْنَ سِيرِينَ قَالَ: لَا يُشْرَعُ فِي النَّافِلَةِ .
وَهَذَا يُخَالِفُ عُمُومَ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ بِالْعِرَاقِ كَقَوْلِهِ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي صَلَاةِ النَّهَارِ كَقَوْلِهِ ، وَفِي صَلَاةِ اللَّيْلِ: إنْ ذَكَرَ قَبْلَ رُكُوعِهِ فِي الثَّالِثَةِ جَلَسَ وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ ، وَإِنْ ذَكَرَ بَعْدَ رُكُوعِهِ أَتَمَّهَا أَرْبَعًا .
وَلَنَا: قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى } وَلِأَنَّهَا صَلَاةُ شُرِعَتْ رَكْعَتَيْنِ ، فَكَانَ حُكْمُهَا