مِثْلُهُ ؛ لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ فَعَلَهُ .
وَلَنَا ، مَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِذِي الْحُلَيْفَةِ ، ثُمَّ دَعَا بِبَدَنَةِ وَأَشْعَرَهَا مِنْ صَفْحَةِ سَنَامِهَا الْأَيْمَنِ ، وَسَلَتَ الدَّمَ عَنْهَا بِيَدِهِ .
وَأَمَّا ابْنُ عُمَرَ فَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ كَمَذْهَبِنَا .
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ثُمَّ فِعْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ ابْنِ
عُمَرَ وَفِعْلِهِ بِلَا خِلَافٍ ، وَلِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { كَانَ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ } .
وَإِذَا سَاقَ الْهَدْيَ مِنْ قِبَلِ الْمِيقَاتِ ، اُسْتُحِبَّ إشْعَارُهُ وَتَقْلِيدُهُ مِنْ الْمِيقَاتِ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ .
وَإِنْ تَرَكَ الْإِشْعَارَ وَالتَّقْلِيدَ ، فَلَا بَأْسَ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ وَاجِبٍ .
فَصْلٌ: وَلَا يُسَنُّ الْهَدْيُ إلَّا مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: { وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ } .
وَأَفْضَلُهُ الْإِبِلُ ، ثُمَّ الْبَقَرُ ، ثُمَّ الْغَنَمُ ؛ لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ، ثُمَّ رَاحَ ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِامْرَأَةٍ أَصَابَهَا زَوْجُهَا فِي الْعُمْرَةِ: عَلَيْك فِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ ، أَوْ