الصَّلَاةَ .
وَلِأَنَّهُ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْجُمُعَةِ ، فَكَانَ مُدْرِكًا لَهَا ، كَالْمَسْبُوقِ بِرَكْعَةٍ ، وَلِأَنَّ الْوَقْتَ شَرْطٌ يَخْتَصُّ الْجُمُعَةَ ، فَاكْتُفِيَ بِهِ فِي رَكْعَةٍ ، كَالْجَمَاعَةِ ، وَمَا ذَكَرُوهُ يَنْتَقِضُ بِالْجَمَاعَةِ ، فَإِنَّهُ يَكْتَفِي بِإِدْرَاكِهَا فِي رَكْعَةٍ ، فَعَلَى هَذَا إنْ دَخَلَ
وَقْتُ الْعَصْرِ قَبْلَ رَكْعَةٍ ، فَعَلَى قِيَاسِ قَوْلِ الْخِرَقِيِّ ، تَفْسُدُ وَيَسْتَأْنِفُهَا ظُهْرًا ، كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ .
وَعَلَى قَوْلِ أَبِي إِسْحَاقَ بْنِ شَاقِلَا ، يُتِمُّهَا ظُهْرًا .
كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَقَدْ ذَكَرْنَا وَجْهَ الْقَوْلَيْنِ .
فَصْلٌ: إذَا أَدْرَكَ مِنْ الْوَقْتِ مَا يُمَكِّنُهُ أَنْ يَخْطُبَ ثُمَّ يُصَلِّيَ رَكْعَةً ، فَقِيَاسُ قَوْلِ الْخِرَقِيِّ ، أَنَّ لَهُ التَّلَبُّسَ بِهَا ؛ لِأَنَّهُ أَدْرَكَ مِنْ الْوَقْتِ مَا يُدْرِكُهَا فِيهِ فَإِنْ شَكَّ هَلْ أَدْرَكَ مِنْ الْوَقْتِ مَا يُدْرِكُهَا بِهِ أَوْ لَا ؟ صَحَّتْ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْوَقْتِ وَصِحَّتُهَا .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ ( وَمَنْ دَخَلَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ ، لَمْ يَجْلِسْ حَتَّى يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ ، يُوجِزُ فِيهِمَا )
وَبِهَذَا قَالَ الْحَسَنُ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَمَكْحُولٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَقَالَ شُرَيْحٌ ، وَابْنُ سِيرِينَ ، وَالنَّخَعِيُّ ، وَقَتَادَةُ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَمَالِكٌ ، وَاللَّيْثُ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، يَجْلِسُ ، وَيُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَرْكَعَ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { لِلَّذِي جَاءَ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ: اجْلِسْ ، فَقَدْ آذَيْتَ وَأَنَيْتَ } .
رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَلِأَنَّ الرُّكُوعَ يَشْغَلُهُ عَنْ اسْتِمَاعِ الْخُطْبَةِ ، فَكُرِهَ ، كَرُكُوعِ غَيْرِ الدَّاخِلِ .
وَلَنَا مَا رَوَى جَابِرٌ ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ النَّاسَ ، فَقَالَ: صَلَّيْتَ يَا