الرِّجَالِ ، وَلَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهَا ، فَصَلَاةُ مَنْ يَلِيهَا أَوْلَى .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَصَاحِبُ الْبَيْتِ أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ بَعْضُهُمْ ذَا سُلْطَانٍ )
وَجُمْلَتُهُ أَنَّ الْجَمَاعَةَ إذَا أُقِيمَتْ فِي بَيْتٍ ، فَصَاحِبُهُ أَوْلَى بِالْإِمَامَةِ مِنْ غَيْرِهِ ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ مَنْ هُوَ أَقْرَأُ مِنْهُ وَأَفْقَهُ ، إذَا كَانَ مِمَّنْ يُمْكِنُهُ إمَامَتُهُمْ ، وَتَصِحُّ صَلَاتُهُمْ وَرَاءَهُ ، فَعَلَ ذَلِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ ، وَأَبُو ذَرٍّ ، وَحُذَيْفَةُ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَهُمْ ، وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ ، وَالشَّافِعِيُّ .
وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا ، وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {: وَلَا يُؤَمَّنَّ الرَّجُلُ فِي بَيْتِهِ ، وَلَا فِي سُلْطَانِهِ ، وَلَا يُجْلَسُ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إلَّا بِإِذْنِهِ } .
رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ .
وَرَوَى مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {: مَنْ زَارَ قَوْمًا فَلَا يَؤُمَّهُمْ وَلْيَؤُمَّهُمْ رَجُلٌ مِنْهُمْ } .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .
وَإِنْ كَانَ فِي الْبَيْتِ ذُو سُلْطَانٍ فَهُوَ أَحَقُّ مِنْ صَاحِبِ الْبَيْتِ ؛ لِأَنَّ وِلَايَتَهُ عَلَى الْبَيْتِ وَعَلَى صَاحِبِهِ وَغَيْرِهِ ، وَقَدْ أَمَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ وَأَنَسًا فِي بُيُوتِهِمَا .
فَصْلٌ: وَإِمَامُ الْمَسْجِدِ الرَّاتِبُ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى صَاحِبِ الْبَيْتِ