فَقَالَ: هَذِهِ صَلَاةُ الْبُيُوتِ .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .
وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، قَالَ: { أَتَانَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ ، فَصَلَّى بِنَا الْمَغْرِبَ فِي مَسْجِدِنَا ، ثُمَّ قَالَ: ارْكَعُوا هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ فِي بُيُوتِكُمْ } .
رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَالْأَثْرَمُ ، وَلَفْظُهُ ، قَالَ: { صَلُّوا هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ فِي بُيُوتِكُمْ } .
فَصْلٌ: كُلُّ سُنَّةٍ قَبْلَ الصَّلَاةِ ، فَوَقْتُهَا مِنْ دُخُولِ وَقْتِهَا إلَى فِعْلِ الصَّلَاةِ ، وَكُلُّ سُنَّةٍ بَعْدَهَا ، فَوَقْتُهَا مِنْ فِعْلِ الصَّلَاةِ إلَى خُرُوجِ وَقْتِهَا ، فَإِنْ فَاتَ شَيْءٌ مِنْ وَقْتِ هَذِهِ السُّنَنِ ، فَقَالَ أَحْمَدُ: لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى شَيْئًا مِنْ التَّطَوُّعِ ، إلَّا رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ ، وَالرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ .
وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: تُقْضَى جَمِيعُ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ إلَّا أَوْقَاتَ النَّهْيِ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بَعْضَهَا ، وَقِسْنَا الْبَاقِيَ عَلَيْهِ .
وَقَالَ الْقَاضِي وَبَعْضُ أَصْحَابِنَا: لَا يُقْضَى إلَّا رَكْعَتَا الْفَجْرِ تُقْضَى ، إلَى وَقْتِ الضُّحَى ، وَرَكْعَتَا الظُّهْرِ .
فَإِنَّ أَحْمَدَ قَالَ: مَا أَعْرِفُ وِتْرًا بَعْدَ الْفَجْرِ .
وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ تُقْضَى إلَى وَقْتِ الضُّحَى .
قَالَ مَالِكٌ: تُقْضَى رَكْعَتَا الْفَجْرِ إلَى وَقْتِ الزَّوَالِ ، وَلَا تُقْضَى بَعْدَ ذَلِكَ وَقَالَ النَّخَعِيُّ ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَالْحَسَنُ: إذَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ فَلَا وِتْرَ .
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فَلَا وِتْرَ عَلَيْهِ .
وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ؛ لِمَا ذَكَرْنَا وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ ، رَحِمَهُ اللَّهُ: أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ النَّوَافِلِ يُحَافِظُ عَلَيْهِ ، إذَا فَاتَ قَضَى .
النَّوْعُ الثَّانِي: تَطَوُّعَاتٌ مَعَ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ ، يُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلِّيَ قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا وَأَرْبَعًا بَعْدَهَا ؛ لِمَا رَوَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ ، قَالَتْ: