فهرس الكتاب

الصفحة 4946 من 7845

عَلَى فِرَاشِهِ فَنَقَلَهُ بِرِفْقٍ فَفَسَدَ ، فَفِيهِ وَجْهَانِ ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْجَرَادَ إذَا انْفَرَشَ فِي طَرِيقِهِ ، وَحُكْمُ بِيضِ الْجَرَادِ .

وَإِنْ احْتَلَبَ لَبَنَ صَيْدٍ ، فَفِيهِ قِيمَةٌ ، كَمَا لَوْ حَلَبَ لَبَنَ حَيَوَانٍ مَغْصُوبٍ .

فَصْلٌ: إذَا نَتَفَ مُحْرِمٌ رِيشَ طَائِرٍ ، فَفِيهِ مَا نَقَصَ .

وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَأَوْجَبَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ فِيهِ الْجَزَاءَ جَمِيعَهُ .

وَلَنَا ، أَنَّهُ نَقَصَهُ نَقْصًا يُمْكِنُ زَوَالُهُ ، فَلَمْ يَضْمَنْهُ بِكَمَالِهِ ، كَمَا لَوْ جَرَحَهُ .

فَإِنْ حَفِظَهُ ، فَأَطْعَمَهُ ، وَسَقَاهُ ، حَتَّى عَادَ رِيشُهُ ، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ النَّقْصَ زَالَ ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ انْدَمَلَ الْجُرْحُ .

وَقِيلَ: عَلَيْهِ قِيمَةُ الرِّيشِ ؛ لِأَنَّ الثَّانِيَ غَيْرُ الْأَوَّلِ ، فَإِنْ صَارَ غَيْرَ مُمْتَنِعٍ بِنَتْفِ رِيشِهِ ، وَانْدَمَلَ غَيْرَ مُمْتَنِعٍ ، فَعَلَيْهِ جَزَاءُ جَمِيعِهِ ، كَالْجَرْحِ .

فَإِنْ غَابَ غَيْرَ مُنْدَمِلٍ ، فَفِيهِ مَا نَقَصَ ، كَالْجَرْحِ سَوَاءٌ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا ثَمَّ احْتِمَالًا .

فَهَاهُنَا مِثْلُهُ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( إلَّا أَنْ تَكُونَ نَعَامَةً ، فَيَكُونَ فِيهَا بَدَنَةٌ ، أَوْ حَمَامَةً ، وَمَا أَشْبَهَهَا ، فَيَكُونَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا شَاةٌ )

هَذَا مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ:"وَإِنْ كَانَ طَائِرًا فَدَاهُ بِقِيمَتِهِ فِي مَوْضِعِهِ".

وَاسْتَثْنَى النَّعَامَةَ مِنْ الطَّائِرِ ؛ لِأَنَّهَا ذَاتُ جَنَاحَيْنِ وَتَبِيضُ ، فَهِيَ كَالدَّجَاجِ وَالْإِوَزِّ .

أَوْجَبَ فِيهَا بَدَنَةً ؛ لِأَنَّ عُمَرَ ، وَعَلِيًّا ، وَعُثْمَانَ ، وَزِيدَ بْنَ ثَابِتٍ ، وَابْنَ عَبَّاسٍ ، وَمُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، حَكَمُوا فِيهَا بِبَدَنَةِ .

وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَمَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ .

وَحُكِيَ عَنْ النَّخَعِيِّ أَنَّ فِيهَا قِيمَتَهَا .

وَبِهِ قَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت