أَنَّ التَّشَهُّدَ سَقَطَ بِالسَّهْوِ لَرَجَعَ إلَيْهِ ، وَلَوْلَا أَنَّهُ وَاجِبٌ لَمَا سَجَدَ جَبْرًا لِنِسْيَانِهِ ، وَغَيْرُ التَّشَهُّدِ مِنْ الْوَاجِبَاتِ مَقِيسٌ عَلَيْهِ ، وَمُشَبَّهٌ بِهِ ، وَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ لِلْعِبَادَةِ وَاجِبَاتٌ يَتَخَيَّرُ إذَا تَرَكَهَا ، وَأَرْكَانٌ لَا تَصِحُّ الْعِبَادَةُ بِدُونِهَا ، كَالْحَجِّ فِي وَاجِبَاتِهِ وَأَرْكَانِهِ .
فَصْلٌ: وَضَمَّ بَعْضُ أَصْحَابِنَا إلَى هَذِهِ الْوَاجِبَاتِ نِيَّةَ الْخُرُوجِ مِنْ الصَّلَاةِ فِي سَلَامِهِ ، وَالتَّسْلِيمَةَ الثَّانِيَةَ ، وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى أَنَّهُمَا لَيْسَتَا بِوَاجِبَتَيْنِ .
وَهُوَ اخْتِيَارُ الْخِرَقِيِّ لِكَوْنِهِ لَمْ يَذْكُرْهُمَا فِي عَدَدِ الْوَاجِبَاتِ .
وَيَخْتَصُّ { رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ } بِالْمَأْمُومِ وَالْمُنْفَرِدِ ، وَفِي الْمُنْفَرِدِ رِوَايَةٌ أُخْرَى ، أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ ، وَيَخْتَصُّ قَوْلُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، بِالْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ .