أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ ، إلَّا أَنَّ الشَّافِعِيَّ أَوْجَبَ مِنْهَا الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَمَّهُ إلَى الْأَرْكَانِ .
وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ أُخْرَى كَقَوْلِهِ .
وَقَدْ ذَكَرْنَا الدَّلِيلَ عَلَى وُجُوبِهَا فِيمَا مَضَى ، وَذَكَرْنَا حَدِيثَ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ ، عَنْ عَمِّهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { إنَّهُ لَا تَتِمُّ الصَّلَاةُ لِأَحَدٍ مِنْ النَّاسِ حَتَّى يَتَوَضَّأَ ، وَيَضَعَ الْوُضُوءَ مَوَاضِعَهُ ، ثُمَّ يُكَبِّرَ وَيَحْمَدَ اللَّهَ وَيُثْنِيَ عَلَيْهِ ، وَيَقْرَأَ بِمَا شَاءَ مِنْ الْقُرْآنِ ، ثُمَّ يَقُولَ: اللَّهُ أَكْبَرُ ، ثُمَّ يَرْكَعَ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ ، ثُمَّ يَقُولَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا ، ثُمَّ يَقُولَ اللَّهُ أَكْبَرُ ، ثُمَّ يَسْجُدَ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ ، ثُمَّ يَقُولَ اللَّهُ أَكْبَرُ ، وَيَرْفَعَ رَأْسَهُ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا ، ثُمَّ يَقُولَ: اللَّهُ أَكْبَرُ ، ثُمَّ يَسْجُدَ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ ، ثُمَّ يَرْفَعَ رَأْسَهُ فَيُكَبِّرَ ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ } .
وَفِي رِوَايَةٍ: لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يَفْعَلَ ذَلِكَ .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .
وَحُكْمُ هَذِهِ الْوَاجِبَاتِ - إذَا قُلْنَا بِوُجُوبِهَا - أَنَّهُ إنْ
تَرَكَهَا عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ .
وَإِنْ تَرَكَهَا سَهْوًا وَجَبَ عَلَيْهِ السُّجُودُ لِلسَّهْوِ ؛ وَالْأَصْلُ فِيهِ حَدِيثُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَامَ إلَى ثَالِثَةٍ وَتَرَكَ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ ، فَسَبَّحُوا بِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ ، حَتَّى إذَا جَلَسَ لِلتَّسْلِيمِ ، سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ ، قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ ، ثُمَّ سَلَّمَ .
فِي حَدِيثِ ابْنِ بُحَيْنَةَ .
وَلَوْلَا