فهرس الكتاب

الصفحة 5170 من 7845

الْقَاضِي ؛ أَنَّ مَا كَانَ يُقْصَدُ وَزْنُهُ بَعْدَ عَمَلِهِ كَالْأَسْطَالِ فَفِيهِ الرِّبَا ، وَمَالًا فَلَا .

فَصْلٌ: وَيَجْرِي الرِّبَا فِي لَحْمِ الطَّيْرِ ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ: لَا يَجْرِي فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ يُبَاعُ بِغَيْرِ وَزْنٍ .

وَلَنَا ، أَنَّهُ لَحْمٌ فَجَرَى فِيهِ الرِّبَا ، كَسَائِرِ اللُّحْمَانِ .

وَقَوْلُهُ: لَا يُوزَنُ .

قُلْنَا: هُوَ مِنْ جِنْسِ مَا يُوزَنُ ، وَيُقْصَدُ ثِقَلُهُ ، وَتَخْتَلِفُ قِيمَتُهُ بِثِقَلِهِ وَخِفَّتِهِ ، فَأَشْبَهَ مَا يُبَاعُ مِنْ الْخُبْزِ بِالْعَدَدِ .

فَصْلٌ: وَالْجَيِّدُ وَالرَّدِيءُ ، وَالتِّبْرُ وَالْمَضْرُوبُ ، وَالصَّحِيحُ وَالْمَكْسُورُ ، سَوَاءٌ فِي جَوَازِ الْبَيْعِ مَعَ التَّمَاثُلِ ، وَتَحْرِيمِهِ مَعَ التَّفَاضُلِ .

وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ ، مِنْهُمْ ؛ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيُّ .

وَحُكِيَ عَنْ مَالِكٍ جَوَازُ بَيْعِ الْمَضْرُوبِ بِقِيمَتِهِ مِنْ جِنْسِهِ ، وَأَنْكَرَ أَصْحَابُهُ ذَلِكَ ، وَنَفَوْهُ عَنْهُ .

وَحَكَى بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةً ، لَا يَجُوزُ بَيْعُ الصِّحَاحِ بِالْمُكَسَّرَةِ .

وَلِأَنَّ لِلصِّنَاعَةِ قِيمَةً ؛ بِدَلِيلِ حَالَةِ الْإِتْلَافِ ، فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ ضَمَّ قِيمَةَ الصِّنَاعَةِ إلَى الذَّهَبِ .

وَلَنَا ، قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {: الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مِثْلًا بِمِثْلٍ ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ } .

وَعَنْ عُبَادَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ {: الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ تِبْرُهَا وَعَيْنُهَا ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ تِبْرُهَا وَعَيْنُهَا } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .

وَرَوَى مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ أَمَرَ بِبَيْعِ آنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ فِي أَعْطِيَاتِ النَّاسِ ، فَبَلَغَ عُبَادَةَ فَقَالَ: إنِّي سَمِعْت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت