فَلَمَّا فَرَغْت مِنْهَا وَأَدَّيْتهَا إلَيْهِ ، أَمَرَ لِي بِعِمَالَةٍ فَقُلْت ، إنَّمَا عَمِلْت لِلَّهِ وَأَجْرِي عَلَى اللَّهِ .
قَالَ: خُذْ مَا أُعْطِيتَ ، فَإِنِّي قَدْ عَمِلْت عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَمِلَنِي ، فَقُلْت مِثْلَ قَوْلِك ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إذَا أُعْطِيتَ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَسْأَلَهُ فَكُلْ وَتَصَدَّقْ ( 1776 )
فَصْلٌ: وَيُعْطِي مِنْهَا أَجْرَ الْحَاسِبِ وَالْكَاتِبِ وَالْحَاشِرِ وَالْخَازِنِ وَالْحَافِظِ وَالرَّاعِي وَنَحْوِهِمْ .
فَكُلُّهُمْ
مَعْدُودُونَ مِنْ الْعَامِلِينَ ، وَيَدْفَعُ إلَيْهِمْ مِنْ حِصَّةِ الْعَامِلِينَ عَلَيْهَا ، فَأَمَّا أَجْرُ الْوَزَّانِ وَالْكَيَّالِ لِيَقْبِضَ السَّاعِي الزَّكَاةَ فَعَلَى رَبِّ الْمَالِ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ مُؤْنَةِ دَفْعِ الزَّكَاةِ .
فَصْلٌ: وَلَا يُعْطَى الْكَافِرُ مِنْ الزَّكَاةِ ، إلَّا لِكَوْنِهِ مُؤَلَّفًا ، عَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَ الْإِنْسَانُ ذَا قَرَابَتِهِ مِنْ الزَّكَاةِ ؛ لِكَوْنِهِ غَازِيًا ، أَوْ مُؤَلَّفًا ، أَوْ غَارِمًا فِي إصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ ، أَوْ عَامِلًا ، وَلَا يُعْطِي لِغَيْرِ ذَلِكَ .
وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُد