وَإِنَّمَا أَخْطَأَ فِي الْوَقْتِ .
فَصْلٌ: وَإِذَا عَيَّنَ النِّيَّةَ عَنْ صَوْمِ رَمَضَانَ ، أَوْ قَضَائِهِ أَوْ كَفَّارَةٍ ، أَوْ نَذْرٍ ، لَمْ يَحْتَجْ أَنْ يَنْوِيَ كَوْنَهُ فَرْضًا .
وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: يَجِبُ ذَلِكَ .
وَقَدْ مَرَّ بَيَانُ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَمَنْ نَوَى صِيَامَ التَّطَوُّعِ مِنْ النَّهَارِ ، وَلَمْ يَكُنْ طَعِمَ ، أَجْزَأَهُ )
وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ صَوْمَ التَّطَوُّعِ يَجُوزُ بِنِيَّةٍ مِنْ النَّهَارِ ، عِنْدَ إمَامِنَا ، وَأَبِي حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيِّ .
وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَأَبِي طَلْحَةَ وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَحُذَيْفَةَ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَالنَّخَعِيِّ ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ .
وَقَالَ مَالِكٌ ، وَدَاوُد: لَا يَجُوزُ إلَّا بِنِيَّةٍ مِنْ اللَّيْلِ ؛ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ {: لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يُبَيِّتْ الصِّيَامَ مِنْ اللَّيْلِ } .
وَلِأَنَّ الصَّلَاةَ يَتَّفِقُ وَقْتُ النِّيَّةِ لِفَرْضِهَا وَنَفْلِهَا ، فَكَذَلِكَ الصَّوْمُ .
وَلَنَا ، مَا رَوَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ ، فَقَالَ: هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ شَيْءٍ ؟ قُلْنَا: لَا .
قَالَ: فَإِنِّي إذًا صَائِمٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ .
وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا حَدِيثُ