تَفْسِيرِ قَوْله تَعَالَى: { قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى } فَاخْتُصَّتْ الْفَضِيلَةُ بِهَا ، كَاخْتِصَاصِ الْجُمُعَةِ بِسُورَتِهَا .
نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ .
وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَفُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ السَّبْعَةِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَالزُّهْرِيِّ ، وَمَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَاللَّيْثِ .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ يُوَالِي بَيْنَ الْقِرَاءَتَيْنِ .
وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يُكَبِّرُ فِي الْأَوْلَى قَبْلَ الْقِرَاءَةِ ، وَفِي
الثَّانِيَةِ بَعْدَهَا .
اخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ .
وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَحُذَيْفَةَ ، وَأَبِي مُوسَى ، وَأَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ وَالْحَسَنِ ، وَابْنِ سِيرِينَ ، وَالثَّوْرِيِّ وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَبِّرُ تَكْبِيرَهُ عَلَى الْجِنَازَةِ .
وَيُوَالِي بَيْنَ الْقِرَاءَتَيْنِ .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .
وَرَوَى أَبُو عَائِشَةَ ، جَلِيسٌ لِأَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ سَأَلَ أَبَا مُوسَى وَحُذَيْفَةَ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَبِّرُ فِي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ ؟ فَقَالَ أَبُو مُوسَى: كَانَ يُكَبِّرُ أَرْبَعًا تَكْبِيرَهُ عَلَى الْجِنَازَةِ .
فَقَالَ حُذَيْفَةُ: صَدَقَ .
رَوَاهُ الْأَثْرَمُ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَقَالَ: هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَهُوَ أَحْسَنُ حَدِيثٍ فِي