نَحْوَهُ ، فَظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ ؛ لِقَوْلِهِ شَيْئًا مِنْ اللِّبَاسِ ، وَهَذَا لَا يُسَمَّى لِبَاسًا .
وَهُوَ قَوْلُ الْقَاضِي .
وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: يُجْزِئُهُ ؛ لِأَنَّ هَذَا شَيْءٌ ، فَيَكُونُ الْحَدِيثُ مُتَنَاوِلًا لَهُ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ ، أَنَّهُ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَيْهِ كَأَنَّ عَلَى عَاتِقِهِ ذَنَبَ فَأْرَةٍ .
وَالصَّحِيحُ: أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَلْيُخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ } .
مِنْ الصِّحَاحِ ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد .
وَلِأَنَّ الْأَمْرَ بِوَضْعِهِ عَلَى الْعَاتِقَيْنِ لِلسَّتْرِ ، وَلَا يَحْصُلُ ذَلِكَ بِوَضْعِ خَيْطٍ وَلَا حَبْلٍ ، وَلَا يُسَمَّى سُتْرَةً وَلَا لِبَاسًا .
وَمَا رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ لَمْ يَصِحَّ ، وَمَا رُوِيَ عَنْ الصَّحَابَةِ ، إنْ صَحَّ عَنْهُمْ ؛ فَلِعَدَمِ مَا سِوَاهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
فَصْلٌ: وَلَمْ يُفَرِّقْ الْخِرَقِيِّ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ ؛ لِأَنَّ الْخَبَرَ عَامٌّ فِيهِمَا ، وَلِأَنَّ مَا