يَشُقُّ ؛ لِعُمُومِهِ فِي أَكْثَرِ الْبُلْدَانِ وَإِنْ تَعَذَّرَ إذْنُ الْإِمَامِ لِفِتْنَةٍ ، فَقَالَ الْقَاضِي: ظَاهِرُ كَلَامِهِ صِحَّتُهَا بِغَيْرِ إذْنٍ ، عَلَى كِلْتَا الرِّوَايَتَيْنِ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْإِذْنُ مُعْتَبَرًا مَعَ إمْكَانِهِ ، وَيَسْقُطُ اعْتِبَارُهُ بِتَعَذُّرِهِ .
فَصْلٌ: وَلَا يُشْتَرَطُ لِلْجُمُعَةِ الْمِصْرُ رُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَالْأَوْزَاعِيِّ ، وَاللَّيْثِ ، وَمَكْحُولٍ ، وَعِكْرِمَةَ ، وَالشَّافِعِيِّ .
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: لَا جُمُعَةَ وَلَا تَشْرِيقَ إلَّا فِي مِصْرٍ جَامِعٍ .
وَبِهِ قَالَ: الْحَسَنُ ، وَابْنُ سِيرِينَ وَإِبْرَاهِيمُ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: لَا جُمُعَةَ وَلَا تَشْرِيقَ إلَّا فِي مِصْرٍ جَامِعٍ .
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: تَعْنِي إذَا كَانَ ذَلِكَ بِأَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ .
نَعَمْ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: حَرَّةُ بَنِي بَيَاضَةَ قَرْيَةٌ عَلَى مِيلٍ مِنْ الْمَدِينَةِ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: إنَّ أَوَّلَ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ بَعْدَ جُمُعَةِ الْمَدِينَةِ لَجُمُعَةٌ جُمِّعَتْ بِجُوَاثَا مِنْ الْبَحْرَيْنِ مِنْ قُرَى عَبْدِ الْقَيْسِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ .
وَرَوَى أَبُو