فَصْلٌ: إذَا أَدْرَكَ الْمَأْمُومُ الْإِمَامَ فِي الرُّكُوعِ الثَّانِي ، احْتَمَلَ أَنْ تَفُوتَهُ الرَّكْعَةُ .
قَالَ الْقَاضِي: لِأَنَّهُ قَدْ فَاتَهُ مِنْ الرَّكْعَةِ رُكُوعٌ ، أَشْبَهَ مَا لَوْ فَاتَهُ الرُّكُوعُ مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الصَّلَاةِ .
وَيَحْتَمِلُ أَنَّ صَلَاتَهُ تَصِحُّ ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ هَذِهِ الصَّلَاةَ بِرُكُوعٍ وَاحِدٍ ، فَاجْتُزِئَ بِهِ فِي حَقِّ الْمَسْبُوقِ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مَسْأَلَةٌ ؛ قَالَ: ( وَإِذَا كَانَ الْكُسُوفُ فِي غَيْرِ وَقْتِ الصَّلَاةِ ، جَعَلَ مَكَانَ الصَّلَاةِ تَسْبِيحًا ، هَذَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ ، لِأَنَّ النَّافِلَةَ لَا تُفْعَلُ فِي أَوْقَاتِ النَّهْيِ ، سَوَاءٌ كَانَ لَهَا سَبَبٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ )
رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ الْحَسَنِ ، وَعَطَاءٍ ، وَعِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ ، وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، وَمَالِكٍ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ ، خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ .
وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِي هَذَا .
وَنَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ .
قَالَ الْأَثْرَمُ: سَمِعْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يُسْأَلُ عَنْ الْكُسُوفِ يَكُونُ فِي غَيْرِ وَقْتِ الصَّلَاةِ ، كَيْفَ يَصْنَعُونَ ؟ قَالَ: يَذْكُرُونَ اللَّهَ ، وَلَا يُصَلُّونَ إلَّا فِي وَقْتِ صَلَاةٍ .
قِيلَ لَهُ: وَكَذَلِكَ بَعْدَ الْفَجْرِ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، لَا يُصَلُّونَ .
وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ: انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ بَعْدَ الْعَصْرِ ، وَنَحْنُ بِمَكَّةَ ، فَقَامُوا قِيَامًا يَدْعُونَ ، فَسَأَلْت عَنْ ذَلِكَ عَطَاءً ، قَالَ: هَكَذَا يَصْنَعُونَ ، فَسَأَلْت عَنْ ذَلِكَ الزُّهْرِيَّ ، قَالَ: هَكَذَا يَصْنَعُونَ .
وَرَوَى إسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ ، أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ الْكُسُوفَ فِي أَوْقَاتِ النَّهْيِ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ: وَبِالْأَوَّلِ أَقُولُ .
وَهُوَ أَظْهَرُ الْقَوْلَيْنِ عِنْدِي ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ فِي بَابِهِ .
فَصْلٌ: قَالَ أَصْحَابُنَا: يُصَلِّي لِلزَّلْزَلَةِ كَصَلَاةِ الْكُسُوفِ .
نَصَّ عَلَيْهِ .
وَهُوَ