زَوْجِهَا وَبَنِي أَخٍ لَهَا يَتَامَى ؟ قَالَ: نَعَمْ ، لَهَا أَجْرَانِ ؛ أَجْرُ الْقَرَابَةِ ، وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ .
وَتُسْتَحَبُّ الصَّدَقَةُ عَلَى مِنْ اشْتَدَّتْ حَاجَتُهُ ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: { أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ }
فَصْلٌ: وَالْأَوْلَى أَنْ يَتَصَدَّقَ مِنْ الْفَاضِلِ عَنْ كِفَايَتِهِ ، وَكِفَايَةِ مَنْ يَمُونُهُ عَلَى الدَّوَامِ ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، .
فَإِنْ تَصَدَّقَ بِمَا يَنْقُصُ عَنْ كِفَايَةِ مَنْ تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ ، وَلَا كَسْبَ لَهُ ، أَثِمَ ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { كَفَى بِالْمَرْءِ إثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَمُونُ } .
وَلِأَنَّ نَفَقَةَ مِنْ يَمُونُهُ وَاجِبَةٌ ، وَالتَّطَوُّعَ نَافِلَةٌ ، وَتَقْدِيمُ النَّفْلِ عَلَى الْفَرْضِ غَيْرُ جَائِزٍ فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ وَحْدَهُ أَوْ كَانَ لِمَنْ يُمَوَّنُ كِفَايَتُهُمْ فَأَرَادَ الصَّدَقَةَ بِجَمِيعِ مَالِهِ ، وَكَانَ ذَا مَكْسَبٍ ، أَوْ كَانَ وَاثِقًا مِنْ نَفْسِهِ ، يُحْسِنُ التَّوَكُّلَ وَالصَّبْرَ عَلَى الْفَقْرِ ، وَالتَّعَفُّفَ عَنْ الْمَسْأَلَةِ ، فَحَسَنٌ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { سُئِلَ عَنْ أَفْضَلِ الصَّدَقَةِ ، فَقَالَ: جُهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ إلَى فَقِيرٍ فِي السِّرِّ } .
وَرُوِيَ عَنْ